قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣٦٢

مسألة: ومن جواب الشيخ أحمد بن مفرج: وعن الحبون(1) والقروح إذا خرج منهن دمٌ رقيقٌ، أيكون ذلك الدم نجسًا أم طاهرًا؟ فالدم نجسٌ إلا أن يتحوّل إلى حال اليبس والقيح؛ والله أعلم.

قال غيره: نعم؛ قد قيل هذا فيهما، فهو من قوله صحيحٌ، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: /355/ ومنه: وعن الدابّة يخرج من منحرها دمٌ بعد ما ذبحت وغسلت مذبحتها، أيكون الدم الذي يخرج من المنحر عندما يشقّ بالسكين نجسًا أم طاهرًا؟ فالذي في الأثر: إن طهرت المذبحة ونقيت فلا بأس به، والله أعلم.

قال غيره: والذي معي في الدابّة أنّ اسمها يقع على جميع ما دبّ على الأرض فمشى عليها أو درج فيها، فيجمع ما حلّ وحرم أو كره أجمع، ولن يجوز في هذا من قوله أن يصحّ إلا فيما قد أبيح منها، فجاز أن يؤكل في إجماعٍ أو على رأي من أجازه في موضع الرأي على ما جاز في جنسها أن يلحقه من أنواعٍ، لا في غيره من محرّمٍ في الدين، ولا على قول من يمنع من إباحة ما فيه الرأي. وفي قول آخر ما دلّ في هذا الدم على أنّه من الرجس الحرام في الواسع والحكم، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) الحَبَنُ: داءٌ يأْخذ في البطن فيعظُم منه ويَرِمُ، وقد حَبِنَ (بالكسر) يَحْبَنُ حَبَناً، وحُبِن حَبْناً، وبه حَبَنٌ. والحِبْنُ: ما يَعْتَري في الجسد فيقِيحُ ويَرِمُ، وجمعُه حُبونٌ، والحِبْنُ الدُّمَّلُ؛ وسمِّي الحِبْنُ دُمَّلاً على جهة التفاؤل، وكذلك سمّي السِّحْر طَبّاً، وفي حديث ابن عبّاس: "أَنّه رخَّصَ في دمِ الحُبونِ" وهي الدَّمامِيل؛ واحدُها حِبْنٌ وحِبْنةٌ (بالكسر)؛ أَي: أَنّ دَمَها معفُوٌّ عنه إذا كان في الثوب حالةَ الصلاة. لسان العرب: مادة (حبن).

٦٬٢٠٧ / ٣٦٬٧٥٥