قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣٦٤

مجيئها، ولعلّه ما لم يصحّ عليها ما به تنجس من أجله في حالها. وقول بنجاسته من البرّ، ولا بأس به إن جاءت من الماء. وقول بفساده على حالٍ، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: والضفدع إذا ماتت في إناءٍ فيه ماءٌ، ينجس أم لا؟ فالذي عرفته أنّ كلّ شيءٍ ماتت فيه نجسته، سوى الماء، قليلاً كان أو كثيرًا، والله أعلم.

قال غيره: نعم، قد قيل هذا، وإنّه لأكثر [ما] فيه. وقيل: إنّه يفسد بها، إلا أن يكون في مقدار ما لا يحمل خبثًا على ما به من رأيٍ في كثرته، وإلا فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: وعن دم المكون(1)، نجسٌ أم طاهرٌ؟

الجواب: فما وجدته بعينه قد جاء كلّ ما له دمٌ نجسٌ، وكأنّه في معنى الصرص(2) والدوابّ المستجلبة، ونطلب فيه الأثر، والله أعلم.

قال غيره: إنّ هذا لهو البرغوث في اسمه، وفي الأثر من قول أهل العلم ما دلّ

(1) المَكْنُ والمَكِنُ: بيضُ الضَّبَّةِ والجَرَادة ونحوهما. وقد مَكِنَتِ الضَّبَّةُ، وهي مَكُونٌ وأَمْكَنتْ، وهي مُمْكِنٌ: إذا جمعت البيض في جوفها والجَرادةُ مثلها. يقال: ضبة مَكُونٌ، وضَبٌّ مَكُونٌ. وقيل: الضبَّةُ المَكُونُ التي على بيضها. لسان العرب: مادة (مكن).

(2) هكذا في النسخ. ولعله: صرصر، صرصر: صاح بصوت شديد مت قطع. الصرصور: حشرة ضارّة تكثر في المراحيض؛ لها قرون طوال شعرية، وصرير متتابع (ج) صراصير. المعجم الوسيط: باب (الصاد)

٦٬٢٠٩ / ٣٦٬٧٥٥