الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٣٦٧أبو سعيد: عن قول أصحابنا قول: لا ينتفع بها على حالٍ؛ لأنّها بمنزلة الميتة. وقول: ينتفع بها أن تجعل فراخًا ولا تؤكل. وقول: إذا(1) كانت نضيجةً كنحو ما وصفت عن أبي بكر.
مسألة: في البيضة إذا كان فيها حمرةٌ؟ فإذا تحوّلت البيضة عن حالها التي كانت فيه إلى الحمرة، فلا تؤكل. وقول: إذا صارت دمًا أو لحمةً؛ لم تؤكل حتى يكون فيها فرخٌ حيٌّ ويذكّى، وأمّا الحمرة؛ فالله أعلم.
مسألة: وإذا /360/ طبخ بيضٌ فوجد في بعضه فراخٌ، فلا يؤكل ما فيه الفراخ، وإن وجد فيه عروقٌ، فما لم يكن فيه خلقٌ، وإنّما هو عروقٌ بلا دمٍ، ولا غيره، فلا أرى بذلك بأسًا ما لم يتبيّن أنّه خلقٌ، أو تستحيل البيضة إلى غير البياض، والمحة من سبب الخلق، وما كان منشقًّا من البيض الباقي، فلا يؤكل أيضًا، وما لم ينشقّ من البيض؛ أكل.
مسألة: وإذا شوي البيض وهو غير مغسولٍ وانكسر، فلا بأس به، وإن طبخ وهو مغسولٌ فانكسر؛ فإنّه نجسٌ، ولا يجوز أكله، والماء المطبوخ به نجسٌ.
مسألة: في طبيخ البيضة قبل أن يغسل؛ فكان أبو المؤثر يقول: إذا انكسر وهو في الماء، فلا يؤكل ما انشقّ منه وكسر، وما لم ينكسر ولا ينشقّ؛ فيؤكل، إلا أنّ ظاهر قشره نجسٌ، فمن لم يغسله، فلا يمسّ ظاهر القشر رطوبة باطن البيضة ولا رطوبة اليد، وأمّا إن شواه فتكسر أو تشقق؛ لم يفسد ذلك البيض؛ لأنّ الطبيخ فيه الماء، ويفعل في قشره كما وصفت في الطبيخ، إلا أن يكون شواه
(1) س: إن.