قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣٦٨

على النار، والنار تمسّ البيض؛ فأرجو أنّها تذهب بنجاسة البيض على ما روي عن موسى بن عليّ.

قال أبو سعيد: وإن /361/ وجد منشقًّا جامدًا؛ غسل ممّا يلي الشقّ وأكل؛ لأنّه طاهرٌ حتّى يعلم نجاسته، وإن طبخ البيض قبل أن يغسل من(1) تمر نجسه. انقضى الذي من كتاب المصنّف.

(رجع) مسألة: وسألته عن طيرٍ وقع في برمة فيها يطبخ (ع: لحم على النار)، ومات الطير في اللحم، وهو يغلي على النار؟ قال: يراق الماء والحلّ الذي يطبخ [به] اللحم، ويغسل اللحم، ويغلى بماءٍ ثمّ يراق الماء، ويغسل اللحم غسلا ثانيًا، ويؤكل، والله أعلم.

قال غيره: في موضع كون شربه لما قد تنجس من ماءٍ أو حل يطبخ به، أو لشيءٍ من أجزائه مع بقاء ما له من قبولٍ، لما(2) يرد من الرطوبة عليه حتّى يبلغ منه الطاهر من الماء مبلغ ما ناله من النجاسة في باطنه، وإلا فلا بدّ فيه لطهارته في موضع ما لا يقبل الزيادة على ما قد شربه منهما، إذا بلغ به من النهاية ما لا مزيد عليه من تحقيقه بعد غسله، حتّى يذهب ما به من رطوبةٍ فاسدةٍ، لكي يقبل الماء الوارد عليه، فيخرج ما في داخله من أذًى مهما أودع فيها أو غلي به على النار حتّى بلغ إليه فأزيل عنه، وقد طهره. وقيل: /362/ يفرق بينهما فيغسل أخرى كما هو في قوله. وقيل فيه: إنّه على هذا من جفافه يغسل وكفى، لما قد أريد به من طهارةٍ له. وقيل: إنّه لا يطهر على حالٍ، فاعرفه، وإن

(1) س: في.

(2) هذا في س. وفي الأصل: الماء.

٦٬٢١٣ / ٣٦٬٧٥٥