الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٣٧٠قال غيره: حسنٌ معنى ما قاله في هذه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه صالح بن سعيد النزوي: وفي رجلٍ مسلمٍ مرّ بي وبيده لحمٌ رطبٌ، فمس لحمه موضعًا من ثوبي، وعلقت به رطوبته، أينجس ذلك الموضع من ثوبي أم لا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: أمّا الرطوبة؛ فلم أحفظ أنّها تنجسه، وإنّما أحفظ ذلك في الدم حتّى يعلم أنّ المذبحة غسلت بعد الذبح، والله أعلم.
قال غيره: نعم؛ قد قيل هذا في الدم فدلّ بالمعنى في الرطوبة على أنّ لها ما في اللحم حتّى يغسل هو والمذبحة، فيطهر، وما لم يصح، معه كون ما يوجبه في الاطمئنانة أو الحكم؛ فهو على ما به في أصله، والله أعلم، فينظر في عدله.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي رأس البقر إذا أكل نجاسةً، أينجس فمه أم لا، وإذا أكل بعد ذلك، أيطهر أم لا؟ الجواب: فنعم، يطهر، والله أعلم.
قال غيره: صحيحٌ؛ إن أكل من بعدها طاهرًا أو شربه في أثرها، وهو قدر ما به /364/ تزول عنه فيطهر، إلا أن يصحّ بقاء شيءٍ من النجاسة في فمه، وإلا فالطهارة على هذا من حكمه، لا على العموم مطلقًا في جميع ما يأكله أو يشربه من شيءٍ على حالٍ، ولعلّه أطلق في القول على إرادة الخصوص، وإن لم يذكره مقيّدًا؛ لأنّه من المعلوم في الأرجاس أنّها لا تطهر بمثلها من الأنجاس قطعًا لا مرية فيه بين الناس، لما به من الطهور الموجب في كونه لعدم الالتباس، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وفي كرش الشاة المذبوحة إذا غسلت جيّدًا، ثمّ وجد بها شيءٌ من الفرث، أيكون طاهرةً أم نجسةً؟