قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣٧٢

الجواب: أمّا الغراب؛ ففيه اختلاف؛ فقول: إنّه حرامٌ، فعلى هذا نجسٌ، ذبح أو لم يذبح. وأمّا على القول الآخر: إن ذبح وذكر اسم الله عليه؛ فمرارته طاهرةٌ بعد أن تغسل المذبحة، ويعجبني التنزّه عنه في أمر الصلاة، وأمّا في الدواء فلا يضيق ذلك إذا غسله وقت الصلاة، والله أعلم.

قال غيره: ما أحسن ما قاله في هذا من حكمٍ، مع ما أعجبه فاختاره من التنزّه عن علمٍ لما به من بعد عن الشبهة في حرامٍ، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي الثوب إذا كان فيه /366/ نقطٌ كثيرةٌ متفرّقةٌ من دم البعوض بقدر ما لو جمعت كلّها لصارت كالظفر أو أكثر، أيكون الثوب قد تنجس بذلك ولا تجوز الصلاة به حتّى يغسل، أم لا يتنجس حتّى يجتمع في موضعٍ واحدٍ، مختلطًا غير متفرّقٍ قدر ظفرٍ أو أكثر؟

الجواب: أمّا(1) إذا صارت النقط لو جمعت كظفر الإبهام؛ دخل فيه الاختلاف أن يصلّي به المصلّي، فمن أراد الاحتياط لم(2) يصلّ به، ومن توسّع بالقول الآخر لكثرة البلوى؛ لم يضق عليه إن شاء الله، ولو كان أكثر من الظفر، والله أعلم.

قال غيره: والذي معي أنّ الاختلاف في دمه داخلٌ على ما دون الظفر، أو ما زاد عليه من مجتمعٍ أو متفرّقٍ، في كثرةٍ أو قلّةٍ، لما في حكمه من قولٍ بطهارته مطلقًا. وقول آخر(3): حتّى يكون في مقدار الظفر من الإبهام، أو الدرهم أو

(1) زيادة من س.

(2) في النسختين: فلم.

(3) زيادة من س.

٦٬٢١٧ / ٣٦٬٧٥٥