قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣٧٣

الدينار، محففا(1) في مجتمعه أو مقدّرًا في متفرّقه. وقول بالإجازة(2) عند الضرورة لا غيرها من السعة، لوجود ما به يستغنى في الحال عمّا يكون فيه. وقول بنجاسته على حالٍ، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي طهارة الجلد مثل غيرها إذا تنجس ذلك، أتجزيه الطهارة أم يجفف ويطهر بعد التجفيف، وتجزيه الطهارة من خارجه أم يحتاج أن يفيض بماءٍ من داخل، والنجاسة إنّما لحقته من خارج؟

الجواب: /367/ إنّ إهاب المعز والضأن عندنا بمنزلة الثوب، ويجوز غسله وهو رطبٌ، ولا يحتاج إلى تيبيس؛ لأنّ الماء يدخله عندنا ولو كان رطبًا، ولا يحتاج إلى أن يدخل داخل الجوف؛ لأنّه إذا غمس في الماء، ودخل الماء الطاهر؛ زالت النجاسة، والله أعلم.

قال غيره: قال: الله أعلم، قد قيل في مثله: إنّه يترك حتّى ييبس ما به من النجاسةٍ، ثمّ يغسل من بعد، ولعلّ هذا أن يكون أبلغ في غسله، وما قاله فعسى أن لا يبعد إن لم يكن ما فيه من الرطوبة مانعًا من وصول الماء إلى حيث المنتهى من نفس ما أصابه من الرجس، وقد مضى ما في صفة تطهيره من قولٍ في رأيٍ، وكفى، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومن كتاب المصنّف: وعن جلدٍ كان يابسًا، ثم وقع فيه بولٌ، أو تنجس فشربه الجلد ثمّ يبس الجلد؟ قال: يورق فيه الماء ثلاثة أيّامٍ، ثلاث مرّاتٍ، ثمّ يصبه ثمّ يغسله، ويصبه، وأرجو أنّه يجزي. وقول: الجلد لا ينشف، ولكن

(1) س: مخففا.

(2) س: بإجازته.

٦٬٢١٨ / ٣٦٬٧٥٥