الجزء 02
الجزء ٢ · صفحة ١٩١الكلاب»(1)، يعني العلم. ويقال: من أعطى الحكمة غير أهلها خاصمته الحكمة إلى ربّها.
وقال الشّاعر:
ومَنْ مَنَحَ الجُهّالَ علمًا أضاعه … ومنْ منَع المستوجبين فقد ظَلَمْ
ومانعُ علمِ الدّين ممّن يُريدُه … يبوء بأوزار وإثم إذا جَرَمْ
مسألة: ومن جواب الشّيخ صالح بن سعيد: 107 س وفي المتعلّم إذا سأله أحد عن مسألة يعرفها، أيضيق عليه كتمانها عليه إذا كان السّائل يجد من يسأله من المسلمين، ممّن هو أولى من هذا المتعلّم بالفتيا، أم لا يضيق عليه ذلك؟
الجواب: إن كانت هذه المسألة من أمر الدِّين الذي تعبّد الله به عباده، فكان هذا المسؤول يعلمها علما لا شكّ فيه، ومثل ذلك أن يكون السّائل قد لزمته فريضة، قد حان وقتها، أو وقع في محرّم يريد أن يخرج منه؛ فلا يسع عندي -على هذه الصّفة- أن يكتم العلم عن السّائل، وعسى أنّه لو وجد غيره يدركه الموت قبل أن يصل إليه، وبالله التّوفيق.
مسألة عن أبي الحواري: وعن رجل يصل إليك، يسأل عن شيء يقع بينه وبين زوجته ممّا يوجب الطّلاق، ثم يذهب إلى بعض الفقهاء، فيسأله خلاف ما سألك، فيفتيه: أنّه لا بأس عليك في زوجتك، يجب عليك أن تعلم ذلك الفقيه كيف سألك أو يسعك السكوت؟ وهل تقول للسّائل اتّق الله؟ فعلى ما
(1) أخرجه ابن عدي في الكامل، 09/ 71؛ والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد، 13/ 202.