الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٣٧٥مسألة: أبو سعيد: فيمن تكون في يده نجاسةٌ لا عين لها، مثل بولٍ أو غيره، ثمّ نسيها فصبّ في يده دهنًا على تلك النجاسة فدهن به؛ أن لا ينجس /369/ ما مسّه من ذلك اليوم، وقال: إنّ الدهن لا يمنع تلك النجاسة، وإنّه يلصقها في موضعها. وقول: في مثل الدم وغيره ممّا له عينٌ من النجاسات؛ إنّ الدهن أيضًا لا يمنع تلك النجاسة، إلا أن يراها قد ماعت منه، فحينئذٍ تنجس ما مسّت. وقول: ذلك قد فسد، ويفسد ما مسّ، وما ليس له عينٌ. انقضى الذي من المصنّف.
مسألة عن ابن معد: وفي خزق الضاضو(1)، أنجسٌ أم طاهرٌ؟ الجواب: ففيه اختلافٌ، والله أعلم.
قال غيره: صحيحٌ لما يوجد في المنهاج من قول الشيخ أحمد بن مفرج: إنّه ليس بنجسٍ، وفيه من قول ولده ورد بن أحمد: إنّه نجسٌ، فهما قولان، وليس في شيءٍ منهما ما يدلّ على خروجه من الصواب على حالٍ لما في لحمه من رأيٍ لا يمنع من أن يجوز عليه في حكمه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي الجراد إذا اصطاده(2) رجلٌ في وعاءٍ نجسٍ وترطب، كيف حكمه؟ الجواب: كلّه نجسٌ.
قال غيره: نعم، هو كذلك، ولا نعلم أنّه يخرج فيه إلا ما في قوله، فإن غسل بالماء؛ طهر، فجاز أن يؤكل، والله أعلم، فينظر في ذلك.