قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣٧٦

مسألة من أثرٍ عن القوم؛ هشام بن سالم عن أبي عبد الله قال: «لا /370/ تأكلوا لحوم الجلالة، وإن أصابك من عرقها؛ فاغسله»(1). وفي موضع آخر: [حفص بن البختري](2) عن أبي عبد الله قال: «لا يشرب من ألبان الإبل الجلالة، وإن أصابك من عرقها فاغسله»(3).

قال غيره: هذا من الصحيح؛ لأنّا لا نعلم أنّه يختلف في تحريمها، ولا في فساد ما لها من رطوبةٍ ما لم تخرج عمّا هي به من النجاسة(4) إلى الطهارة الموجبة لحلّها بعد المنع لها من أكلها، حتّى تطهر فترجع إلى أصلها، وإلا فهي في حكم الخنزير والميتة على حالٍ، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: والنهي المذكور محمولٌ عند الأكثر من الأصحاب(5) على التحريم. وعند بعضهم كالشيخ في [المبسوط وابن الجنيد](6) على الكراهية، وأمّا أمره بغسل(7) ما يصيب من عرقها فمحمول عند الشيخين -طاب ثراهما-

(1) أخرجه الكليني في الكافي عن أبي عبد الله موقوفا، كتاب الأطعمة، رقم: 11502.

(2) هذا في س. وفي الأصل: حفض البختري.

(3) أخرجه الكليني في الكافي عن أبي عبد الله موقوفا، كتاب الأطعمة، رقم: 11503.

(4) س: النجاسات.

(5) س: أصحابنا.

(6) هذا في رسائل الشيخ بهاء الدين محمد بن الحسين الحارثي العاملي، 104. وفي الأصل: واتر الحنيد. وفي س: وابن احنيد.

(7) هذا في رسائل الشيخ بهاء الدين محمد بن الحسين الحارثي العاملي، 104. وفي الأصل: يغسل.

٦٬٢٢١ / ٣٦٬٧٥٥