قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣٧٧

على الوجوب، فيجب إزالته -عندهما- عن الثوب والبدن للصلاة ونحوها، كسائر النجاسات، وعند المتأخّرين على الاستحباب.

قال غيره: الله أعلم، وأنا لا أدري في الجلال إلا حرامه، ولا في رطوباته إلا فسادها، وما دونه من الكراهية؛ فعسى أن لا يصحّ لمن رامه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: /371/ ومنه: والمشهور أنّ الجلال هو الحيوان المتغذّي بعذرة الإنسان لا غير، والشيخ في [ف(1) و(2) ط](3) على أنّه الحيوان الذي غالب غذائه العذرة. وألحق ابن الصلاح بالعذرة سائر النجاسات وكيف كان، فلم نظفر في النصوص بتقدير المدّة التي تستحقّ بها هذا الاسم، وقدّرها بعضهم بأن ينمو بدنه بذلك ويصير جزءًا منه. وآخرون بيومٍ وليلةٍ كالرضاع(4). وآخرون بظهور نتن النجاسة التي اغتذى(5) بها في جلده ولحمه.

قال غيره: قد قيل: إنّ الجلالة من دابّةٍ أو طيرٍ، هي التي تأكل العذرة، أو ما يكون من نجاسةٍ لا غير، وأمّا المدّة التي بها يدخل في هذا الاسم؛ فلم نجد في النصوص ما يدلّ على مقدارها، إلا في قول من تأخّر: إنّها ما به تخرج من النجاسة إلى الطهارة في الحكم، ولعلّي أن أقربه من جهة الصواب في النظر فلا

(1) هذا في س. وفي الأصل: ق.

(2) س: من.

(3) في رسائل الشيخ بهاء الدين محمد بن الحسين الحارثي العاملي: في الخلاف والمبسوط. 104.

(4) هذا في س. وفي الأصل: كإرضاع. وفي رسائل الشيخ بهاء الدين محمد بن الحسين الحارثي العاملي: كالرضاح. 104.

(5) هذا في س. وفي الأصل: اعتدى.

٦٬٢٢٢ / ٣٦٬٧٥٥