قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣٧٨

أبعده. وأمّا أن يكون ينمو البدن أو بظهور النتن في الجلد أو اللحم؛ فالقول بهما لا أعرفه بشيءٍ يدلّ عليه فيهما، بل ربما لا ينمو بدنها به لمانعٍ، أو هذا لا من الممكن، وما له من دافعٍ، وليس كلّ رجسٍ منتنٌ عرفه، وعند الخلط لما يكون من الطاهر مع النجس في /372/ أكلها؛ فالاختلاف في طهارتها وحلّها ما لم تستبرئ قدر ما به في الاتفاق أو الرأي، تطهر حتّى في الأكلة الواحدة، ولا لما في الأثر من أدلّةٍ عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: وفي المصنّف: يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - معنى النهي في الجلالة، «أن لا تباع ولا تشترى، ولا ينتفع منها بشيءٍ من ركوبٍ ولا غيره، ولا يحجّ عليها»(1).

مسألة: غيره: عن نتاج(2) الجلالة، هل يكون لاحقًا لها في حكمها من حجر أكلها أو الانتفاع؟ قال: هكذا عندي. وحبسه مثل مدّة أمّه التي إذا حبست إليها؛ خرجت من حال الجلالة. ثمّ قال: ويعجبني إن كانت أمّه قد حبست شيئًا من المدّة، ثمّ نتجت(3)؛ فإنّها تترك عن الذبح بقية ما بقي من مدّة أمّه، والله أعلم.

مسألة: وقيل: لو أنّ خنزيرةً نتجت عناقًا(4) من المعز؛ كان حلالا أكلها؛ لأنّ الله أحل أكل الأنعام وحرّم الخنازير؟ قال: وأقول إنّها تحبس كما تحبس الجلالة من الغنم.

(1) أورده الكندي في المصنف، 3/ 181.

(2) في الأصل: تناج. وفي س: تباح.

(3) هذا في س. وفي الأصل: ذبحت.

(4) كتب في هامش الأصل: "أو غير العناق من أشباه المحللات". دون بيان موقعه في النص.

٦٬٢٢٣ / ٣٦٬٧٥٥