قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣٧٩

قيل: فلو أنّ شاةً نتجت خنزيرًا(1)، كان حراما أكله؟ قال: هكذا عندي.

مسألة: والجلالة من الدوابّ هي التي تعتلف النجاسات، لا تخلط معها غيرها من الطهارات، فإذا ثبت /373/ شيءٌ من الدوابّ جلالا، فإنّه خارجٌ بمعنى المحرّمات من الدوابّ في بيعه وشرائه، وأكل لحمه ولبنه والانتفاع به، وأسآرها وأعراقها وأرواثها وجميع ما خرج منها نجسٌ، بمعنى المحرّمات من الدوابّ من القرد والخنازير، ومفسدٌ كلّ ما خرج منها من الرطوبات، وما عارضها أفسدها، كانت الجلالة من الأنعام أو غيرها أو مثلها، أو من الخيل والبغال وشبهها ومثلها، فما ثبت حكمه جلالا فهو بمعنى واحد. وفي موضع: فأمّا الجلالة؛ فقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أكل لحمها وألبانها وأن يحجّ عليها، وهي التي تعلف العذرة لا تخلط شيئًا من الشجر، فأمّا إذا خلطت الشجر؛ فليس بجلالةٍ. وقيل: إذا أكلت الدابّة من الأنعام النجاسة، قليلا كان أو كثيرًا؛ فسد(2) لحمها، حتّى تحبس بقدر ما ينقضي ذلك منها. وقيل: لا يؤكل لبنها في تلك الحال. وقيل: يؤكل لبنها ولا يفسد إلا لحمها، ولا يستقيم مع ثبوت فساد اللحم في حالٍ إلا وفسد فيه اللبن منها، وإذا ثبت فساد لحمها؛ كانت في تلك الحال خارجة مخرج الجلالة في فساد جميع ما كان منها من لحمٍ أو لبنٍ أو روثٍ أو عرقٍ أو ما /374/ خرج من فمٍ أو منخرٍ بمنزلة الجلالة، وإلا فلا يفسد منها شيءٌ من اللحم ولا غيره حتّى تصير بمنزلة الجلالة، ولا يستقيم لشيءٍ يكون محرمًا(3) في

(1) كتب في هامش الأصل: "أو غير الخنزير من المحرمات". دون بيان موقعه في النص.

(2) في النسختين: أفسد.

(3) س: مخرجا.

٦٬٢٢٤ / ٣٦٬٧٥٥