الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٣٨٠حال تكون رطوباته طاهرةً، فإن كان من وجه التنزّه عن لحمه؛ فذلك يلحقه التنزّه عن رطوباته، وإن كان تحريمًا؛ فمثله في رطوباتها، والله أعلم.
مسألة: وفي موضع: وأمّا الدابّة إذا أكلت النجاسة؛ فقول: نجسٌ بقدر ما يذهب ذلك. وقول: تذبح وتؤكل ويلقى ما في بطنها. ومن رأي أكل اللحم أحبّ إلينا. وقول: تحبس الشاة ثلاثة أيّامٍ، والجمال(1) والبقر سبعة أيّامٍ، والدجاجة يوم وليلة. وفي موضع: إنّ الشاة أكثر ما قيل: ثلاثة أيّامٍ، والبقرة خمسة أيّامٍ إلى سبعة أيّامٍ، والناقة من سبعة أيّامٍ إلى تسعة أيّامٍ. وفي درها اختلاف؛ قول: يلحق حكمه حكم لحمها. وقول: لا بأس به. فإن ذبح أحدهنّ ولم يحبسها كما يؤمر؛ فقول: لحمها نجسٌ، لا يجوز أكله. وقول: ليس بنجسٍ، إلا أن تكون جلالةً. وقول: يطرح ما في جوفها كلّه، ولا بأس بأوصالها. وقول: تطرح الكرش وحدها، ولا بأس بما بقي.
مسألة: /375/ وأمّا الجلالة؛ فقيل: تحبس الشاة سبعة أيّامٍ. وقول: عشرة أيّامٍ، والبقرة من عشرين يومًا إلى شهرٍ. وقول: تحبس أربعين يومًا. وأمّا الجمل؛ فقيل: يحبس أربعين يومًا، ولا يبين لي فيه اختلافٌ. قال: ولا أعلم في درها اختلافًا، وهو نجسٌ، وكذلك لحمها إن لم تحبس فاسدٌ، ولا أعلم فيه اختلافًا.
مسألة: في الجلالة: هل لصاحبها أن يهبها للآخر؟ قال: إذا أعلمه أنّها جلالةٌ، وقبلها منه؛ جاز ذلك، ولا يجوز له أن يعطيه إياها ويكتمه أنّها جلالةٌ، فلعلّه يأكلها، أو ينتفع منها بشيءٍ.
(1) في النسختين: الحمال.