قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣٨١

مسألة: قيل في الدابّة تأكل النجاسة وحدها، ولا تخلط عليه شيئًا من الطهارة، إلا أنّها تشرب عليها الماء؟ إنّها تكون جلالةً؛ لأنّها إذا أكلت النجاسة وحدها؛ كان الماء الذي تشربه نجسًا في فمها قبل أن يصل إلى بطنها، انقضى الذي من المصنّف.

مسألة: ومنه: حريز(1) قال: قال أبو عبد الله لزرارة ومحمّد بن مسلم: اللبن واللبأ والبيضة والشعر والصوف والقرن والناب والحافر، وكلّ شيءٍ ينفصل من الشاة والدابّة؛ فهو ذكي، وإن أخذته منه بعد أن يموت؛ فاغسله /376/ وصلّ فيه.

قال غيره: الله أعلم، والذي معي في اللبأ واللبن من الميتة أنّه لا يصحّ فيهما، ولا في البيضة قبل جمودها، إلا ما لأهل الحقّ من قولٍ إنّها من الرجس على حالٍ، إلا وأنّ في هذا ما دلّ على ما هي من حرامٍ إلا ما دونه من مكروهٍ، ولا ما فوقه من حلالٍ، ولن يجوز في هذه الثلاثة ولا في شيءٍ من رطوباتها أن يصحّ في حكمها ما قد خالفه في دينٍ، ولا ما دونه من رأيٍ؛ لأنّها لاحقةٌ بلحمها، ومختلفٌ في الشعر والصوف والوبر والقرن والناب والحافر ونحوها بعد الغسل، ومن قبله إلا ما يكون به شيءٌ من النجاسة؛ فإنّه على رأي من أجازه لا بدّ فيه لطهارته من غسله، وما جمد من البيض قشره فصلب، فعلى هذا يكون في تحريمه وحلّه، إلا أنّه ليس له من خارجه لما ناله منها من رطوبةٍ ولا بدّ إلا حكم النجاسة حتّى يغسل فيطهر في رأي من أباحه، لا على قول من أفسده، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) في الأصل: حرير. وفي س: جرير.

٦٬٢٢٦ / ٣٦٬٧٥٥