الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٣٨٢(رجع) مسألة: ومنه: قال من فسّره(1): ولعلّ المراد بالغسل موضع الاتصال بالميتة، فلو جزّ الشعر أو نشر القرن أو كسر السنّ أو بري الحافر؛ لم يجب غسله، وإن كان ظاهر الحديث للعموم.
قال غيره: /377/ قد يجوز في هذا أن يصحّ على قول من أجاز الانتفاع بها من الميتة، لا على قول من يمنع من جوازه. وقيل فيه لجوازه بالغسل رأيا لمن قاله من أهل العدل، ويعجبني ما ذكره على قياد رأي من [[لا يكون ([خ:] يقول)]](2) فيها بالفساد على حالٍ، ما لم يصحّ بها شيءٌ من النجاسة، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وقد يستدلّ بهذا الحديث على نجاسة الميتة، وفيه أنّ أمره بالغسل لا بيقين أن تكون لمجرد الاتصال بالميتة، لاحتمال [أن يكون](3) لإزالة ما لا ينفكّ عنه الشعر والصوف عند النتف، والناب والقرن عند القلع من الأجزاء اللحمية التي لا تجوز الصلاة فيها.
قال غيره: الله أعلم، والظاهر من مفهومه كأنّه يعطي العموم فهو أحقّ ما به حتّى يصحّ أنّه أراد به الخصوص من جملة ما في عمومه، لمعنى يدلّ عليه، وعلى كلّ حالٍ فإن أراده لمجرّد الاتصال؛ جاز لموافقته بعض ما فيه من الأقوال، وإن أراده لموضع اتّصاله من الميتة مع النتف والقلع؛ فهو الذي لا بدّ منه لما به يخرج
(1) في الأصل: قسره. وفي س: قشره.
(2) س: لا يقول. ولعلّه: لا يكون (خ: يقول).
(3) هكذا في الأصل، وفي رسائل الشيخ بهاء الدين محمد بن الحسين الحارثي العاملي. 101. وفي س: أن لا يكون.