قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣٨٣

من أجزاء لحمه أو رطوبةٍ مائيةٍ أو زهومةٍ شحميةٍ. وفي قول آخر: على /378/ حالٍ، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: زرارة عن أبي عبد الله قال: سألته عن الأنفحة يخرج من الجدي الميت، قال: لا بأس به.

قلت له: اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت؟ قال: لا بأس.

قلت له: فالصوف والشعر وعظام الفيل والبيضة تخرج من الدجاجة؟ فقال: كلّ هذا لا بأس به.

قال غيره: تالله ما في الأنفحة لأهل الحقّ من قولٍ أعرفه في هذا الموضع فأدلّ عليه، إلا النجاسة على حالٍ، ولا في عظام الفيل إلا ما فيه من رأيٍ في تحريمٍ، أو ما دونه في آخر من تكريهٍ، أو ما فوقهما مع الذكاة من تحليلٍ، وليس في شيءٍ منها ما يدلّ على خروجه من الصواب في النظر، وبعد موته فعسى أن يكون أبعد إلا أنّها لا تخرج عمّا هي به من الاختلاف بالرأي في جواز الانتفاع بها مع كون النقاء(1) مطلقًا أو بالماء في بعض ما قيل والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: الحلبي عن أبي عبد الله قال: لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة، إنّ الصوف لا روح فيه. وفي قول من فسّره: إنّ فيه ما دلّ على /379/ نجاسة الميتة وطهارة جميع ما لا تحلّه الحياة منها، كما يستفاد من قوله: "إن الصوف ليس فيه روحٌ"، وقد حضر. وأمّا ما لا تحلّه الحياة؛ في أحد عشر: العظم والسنّ والظفر والظلف والقرن والحافر والشعر والوبر والصوف

(1) هذا في س. وفي الأصل: التقا.

٦٬٢٢٨ / ٣٦٬٧٥٥