الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٣٨٧خلعها لأجل نجاسةٍ كان قد وطئ فيها بنعليه»(1)، كذا في الشرح وفي جامعه، أنّ خبر أبي نعامة هذا فيه نظرٌ، غير أنّ الشرح آخر الكتابين عنه.
مسألة: وعن أبي هريرة: من وطئ في /383/ نجاسةٍ ثمّ مشى بعد ذلك إلى أن زالت العين، فلا تطهر حتّى يغسلها بالماء. عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «إذا وطئ الأذى أحدكم بخفّيه؛ فطهرهما التراب»(2). ومن وطئ بنعليه في نجاسةٍ ولم تلصق النجاسة بالنعل، فإذا خطى بها سبع مرّاتٍ؛ طهرت، فإن ظهرت النجاسة بها؛ طهرت بالماء ما دام لها عينٌ قائمةٌ. وعلّة من قال بتطهير النعل بغير غسلٍ قول النبي - صلى الله عليه وسلم - «أيّما إهاب دبغ فقد طهر»(3). وقال - عليه السلام -: «الشمس والملح دباغٌ»(4)، قالوا فإذا يبست بالشمس؛ فقد طهرت.
مسألة: الإشراف: قال الأوزاعي: فمن يطأ بنعليه أو خفّيه العذرة الرطبة؛ يجزي أن يمسحه بالتراب، ويصلّي فيه. قال: والقدمان لا يجزيه إلا على غسلهما بالماء.
(1) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 650؛ وأحمد، رقم: 11153؛ وابن خزيمة في صحيحه، رقم: 786.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الطهارة، رقم: 386؛ وابن خزيمة في صحيحه، باب ذكر وطء الأذى اليابس بالخف والنعل، رقم: 292؛ وابن حبان في صحيحه، كتاب الطهارة، رقم: 1404.
(3) تقدم عزوه.
(4) أورده البسيوي في جامعه ولم يرفعه، 1/ 364؛ والكندي في بيان الشرع مرفوعا، 7/ 185. وورد في الدبغ بالملح حديث «استمتعوا بجلود الميتة إذا هي دبغت ترابا كان أو رمادا أو ملحا أو ما كان بعد أن تريد صلاحه» أخرجه الدارقطني، كتاب الطهارة، رقم: 126؛ والبيهقي في الكبرى بلفظ قريب، كتاب الطهارة، رقم: 66.