قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣٩٧

على الميتة كلّها وعلى تحريم لحم الخنزير دونه كلّها، فلا يبعد أن يكون يشبه جلد الميتة؛ لأنّه إنّما يقع(1) عليه النجاسة المعارضة من قبل التحريم.

مسألة: ومن الكتاب: واختلف أهل العلم بالانتفاع بشعور الميتة وأصوافها وأوبارها؛ فأباحت طائفةٌ الانتفاع بذلك كلّه، وممّن أباح ذلك الحسن البصري وابن سيرين وحمّاد بن أبي سليمان وأصحاب عبد الله. كذلك قالوا: إذا غسل، وبه قال مالك والليث بن سعد والأوزاعي وأحمد وإسحاق. /393/ وقال بعضهم: يغسل. وكره ذلك عطاء، ونهى عنه الشافعي.

قال أبو بكر: أجمع أهل العلم على أنّ الشاة والبعير والبقرة إذا قطع من أيّ ذلك عضو، وهو حيّ؛ أنّ المقطوع منه نجسٌ، وأجمعوا على الانتفاع بأشعارها وأوبارها وأصوافها جائزٌ إذا أخذ منها وهي حيا(2)، ففيما أجمعوا عليه من الفرق بين الأعضاء، وبين الشعر والصوف والوبر، بيان على افتراق أحوالها، ودلّ على أنّ الذي يحتاج إلى الذكاة هو الذي مات قبل أن يذكى حرام، وأنّ ما لا يحتاج إلى الحياة ولا حياة فيه طاهرٌ، إذا أخذ ذلك منها وهي حيا(3) أو بعد موتها. فأمّا عطاء؛ فإنّه كره ممّا كره الشيء، فإذا وقف عليه؛ لم يحرمه.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا معاني الاختلاف بحسب ما قيل في هذا الفصل، وأحسب أنّ بعضًا أجاز ذلك بعد الغسل، ولم يجزه قبل الغسل. وبعض أجازه قبل الغسل وبعد الغسل. وبعض أجازه إذا جز،

(1) س: وقع.

(2) هكذا في النسختين. ولعلّه: أحياء.

(3) هكذا في النسختين. ولعلّه: أحياء.

٦٬٢٤٢ / ٣٦٬٧٥٥