قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٣٩٨

ولم يجزه إذا نتف نتفًا. ومعي أنّه قيل: إذا لم يحتمل شيئًا من الجلد متبينًا فيه، ولا من الرطوبة، فلا بأس، وهذا على قول من يجيز الانتفاع به، وإذا ثبت أنّه لا يجوز حتّى يغسل؛ لم يجز إذا غسل؛ لأنّ الميتة لا تتحوّل، ويعجبني قول من أجاز الانتفاع به، وحسنٌ [ما اعتلّ له وفيه أبو بكر](1) عندي؛ لأنّ ذلك فيه الحياة /394/ لا يختلف فيه، ولا يختلف فيه معهم إذا خرج منها شيءٌ من الجلد أو اللحم الحيّ، إلا أنّه نجسٌ قبل ذكاتها، فإذا ثبت أنّه في خروجه منها طاهر(2) بمعاني الاتفاق، ثبت أنّه غيرها في الحكم لثبوت نجاسة ما خرج منها في حياتها من الحيّ في معاني الاتفاق من قولهم.

ومن الكتاب: قال أبو بكر: واختلفوا في الانتفاع بعظام الفيلة وأنيابها؛ فكره ذلك عطاء بن أبي رباح والحسن البصري وطاووس وعمر(3) بن عبد العزيز في عظم العاج (خ: جائز بيع العاج). وقال الشافعي: ولا تباع عظام الميتة. ورخّص في العاج: ابن سيرين، وغيره، وعروة بن الزبير. وروينا عن الحسن روايةً ثانيةً(4)؛ وهو أن لا يشتري بأنياب الفيلة. وكان النعمان لا يرى بأسًا ببيع العاج وما أشبهه. وقال أصحاب الرأي: لا بأس بعظم الميتة إذا غسل. وقال الليث بن سعد: لا بأس بعظام الميتة أن ينتفع بها بالأمشاط والمداهن.

(1) هكذا في النسختين. ولعلّه: ما اعتل له أبو بكر.

(2) في النسختين: طاهر.

(3) س: عمرو.

(4) في النسختين: ثابتة.

٦٬٢٤٣ / ٣٦٬٧٥٥