الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٤٠٠طاهرة وعارضها معنى النجاسة من الميتة، فإذا زايلها ما عرضها زال عنها معنى النجاسة، وأمّا إذا كانت موجودةً فلا يعلم(1) أنّها من الميتة من عظام فيلٍ أو غيره، ممّا أصله حلالٌ إذا ذكي، فإذا كان من حيث يقضى لذلك بالذكاة في ظاهر الأمر، والذكاة طاهرة؛ فحكم ذلك خارجٌ على معنى الذكاة، وأنّه من ذكي حتّى يصحّ أنّه من غير ذكي، وإن كان ذلك حيث لا يجوز ذكاة أهله، من أرض الشرك؛ فظواهر ذلك معلولٌ لا مخرج له من حكم الميتة من ظاهر الأمر، حتّى يخصّه حكم ذكاة طاهرة، لأنّه كان مذكى أو ميتة فكأنه /396/ بمعنى لفساد(2) المذكى.
مسألة: ومن كتاب المصنّف: قال: ويكره جلد النمر والأسد.
قيل لأبي عبد الله: يكره [أن] يلبس ويكسى السروج؟ قال: نعم، أنا أمرت عبد الله بن الحكم أن يخرج من سرجه جلد النمر الذي عليه، والله أعلم.
مسألة: ومن جامع أبي محمّد: الخنزير مجموعه محرّم، ولا يجوز الانتفاع بشيءٍ منه. فإن قال قائلٌ: ما أنكرتم أن يكون التحريم إنّما وقع على ما ذكر في الآية، فلم لا يكون الشحم منه مباحًا؛ إذ ظاهر الآية خصّ(3) اللحم منه بالتحريم؟ قيل له: إنّ الله تبارك وتعالى حرّم شحم الخنزير وغيره من وجوهٍ؛ أحدهما الإجماع(4) وكفى به(5) حجّةً. ووجه آخر: إنّ الخنزير محرّم بكليته حتّى
(1) س: نعلم.
(2) هذا في س. وفي الأصل: الفساد.
(3) هذا في س. وفي الأصل: خص.
(4) هذا في س. وفي الأصل: الإجماع.
(5) س: بهما.