قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٤٠٥

الشافعي جلود السباع. وكره الحسن وعمر بن عبد العزيز جلود النمور. ورخّصت فرقة في جلود السباع إذا دبغت، روي ذلك عن جابر بن عبد الله وإبراهيم النخعي. وقد روينا عن ابن سيرين وعمر بن عبد العزيز وعروة بن الزبير والحسن البصري أنّهم رخّصوا في الركوب على السروج المنمّرة(1). ورخّص الزهري في جلود /401/ النمور. وقال الليث بن سعد: لا بأس ببيع جلود الميتة إذا دبغت أو ملحت.

واختلفوا في الصلاة في جلود الثعالب؛ فروينا عن عمر بن الخطّاب وعن عليّ بن أبي طالب أنّهما كرها الصلاة فيها، وكره ذلك أحمد وإسحاق وأبو ثور. وقال يزيد بن هارون: يعيد من صلّى في جلود الثعالب. وكره الأوزاعي في جلود السباع. وأباح الشافعي والحسن البصري وأصحاب الرأي الصلاة فيها، إذا دبغت. وكره سعيد بن جبير والحسن البصري والحكم ومكحول، الصلاة فيها، ورخّص في لبسها.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا في جلود السباع كلّها معنى الكراهية بغير تحريمٍ، ما عدا جلد الكلب؛ فإنّه يخرج في معاني قولهم: إنّه نجسٌ عندي. ولعلّه قد يحتمل في معاني قولهم: فساد جلود السباع، بمعنى النهي عنها على قول من لم يذهب بالنهي [عنه إلى الأدب، وذهب إلى التحريم لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنهي](2) عن أكل كلّ ذي نابٍ من السباع. وإذا دبغت؛ فمعي أنّه في بعض معاني قولهم: إنّ ذلك أهون من جلود الميتة.

(1) س: النمرية.

(2) زيادة من س.

٦٬٢٤٩ / ٣٦٬٧٥٥