الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٤٠٦وقد اختلفوا في جلود الميتة، وقد تقدّم ذكر ذلك قبل هذا الفصل، والسباع عندي أهون في قولهم بمعنى الاختلاف من الميتة، ومن المحرّمات بالنص، ومن السباع عندهم شيءٌ أهون من شيءٍ، ومعي أنّ في /402/ بعض قولهم: إنّ الضبع صيدٌ. وقول: سبعٌ. وقول: لا يتوضّأ بسؤرها؛ لأنّها أسبع السباع وأقذرها دابّةً، [و] بعر(1) الظباء يغسل به الثياب، وليس يغسل بعد الماء ولا بأس.
مسألة: وفي المصنّف: أبو سعيد: في جلود السباع إذا دبغت؛ فقول: إنّ ذلك أهون من جلود الميتة، وقد اختلفوا في جلد الميتة، فالسباع أهون لمعنى الاختلاف في الميتة، ومن المحرّمات بالنص.
مسألة: ومن كتاب المصنّف: السؤر مهموز، وجمعه أسآر. ويقال: أسائر في الإناء إذا بقي فيه، وأما السور من البناء غير مهموز، و السور جمع سورة من العلوّ والشرف.
مسألة: وقيل عن موسى: إنّ أسوار الدواب؛ الجمل والفرس والحمار والشاة، يشرب منه ويتوضّأ إلا البقرة. وقال سليمان بن عثمان: البقر يشرب سؤرها ويتوضّأ منه، ولا يشرب ولا يتوضّأ من سؤر الفرس والحمار؛ لأنّه لا يؤكل لحمهما. والإبل مثل البقر في قول سليمان.
وعن أصحابنا إنّ لبن ما لا يؤكل لحمه من الحيوان الطاهر كالأتن ونحوها؛ طاهرٌ، والناس مختلفون في ذلك.
(1) هذا في س. وفي الأصل: بغير.