قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 02

الجزء ٢ · صفحة ١٩٤

الباب الحادي عشر في جواز قبول قول المفتي إذا قال: سل، أو قد قيل، أو لا أعلم فيها إلاّ كذا

وقيل فيمن يسأل عن شيء من العلم لم يكن معه فيه علم، أنّه يقول: لا أدري(1)، أو لا أعرف، أو يقول: الله أعلم، أو أعلم /109 م/ الله، أو يعلم الله، وقوله: لا أدري(2)، أو لا أعرف، أحبّ إليه في ذلك. وقيل: إذا أفتى العالم ولم يقل: الله أعلم أصيبت مقاتله.

[قال الشّاعر](3):

فمن كان يهوى أن يُرى متصدِّرا … ويكره لا أدري أصيبت مقاتله

مسألة: أبو سعيد ?: وأمّا ما ذكرت من قول القائل، وقد سألك عن مسألة فقلت: الله أعلم، فعاب ذلك عليك؛ وقال: إذا سألك أحد عن شيء فقل: سل غيري، لئلاّ تترك السّائل في شبهة في قولك: الله أعلم؟ فاعلم رحمك الله أنّه قد بلغنا أنّ عبد الله بن عمر كان من أهل العلم والفقه، فسأله سائل عن مسألة، فقال ابن عمر: الله أعلم، فقال له السّائل: أمِثْل ابن عمر يقول: الله أعلم؟! فقال ابن عمر: ماذا على ابن عمر إذا قال: الله أعلم لما لا يعلم؟!

(1) هذا في ث، ج. وفي الأصل: درى.

(2) هذا في ث، ج. وفي الأصل: درى.

(3) زيادة من ج.