الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٤٠٧مسألة: قال الربيع: أسآر الدوابّ كلّها؛ الجمل والحمار والبقر والغنم، يشرب منه، /403/ ويتوضّأ [بها]، إلا الجلالة فلا يتوضّأ بسؤرها، ولا يؤكل لحمها حتّى تخرج إلى الغذاء، أو تربط أربعين ليلةً، ثمّ يجوز ذلك منها.
مسألة: وسؤر الشاة والبقرة، لا خلاف بين أهل الخلاف في طهارته، وبين أصحابنا فيه اختلافٌ؛ قالوا: ولا خلاف أنّ ما يؤكل لحمه فسؤره طاهرٌ. قال أبو الحسن: سؤر ما يؤكل لحمه ولبنه طاهرٌ حلالٌ.
مسألة: ولا يفسد من الخيل والإبل والبقر والحمير والغنم، إلا بولها وقيؤها، ولا بأس بسؤرها وأرواثها، ولا بأس بأعراقها(1).
مسألة: وفي موضع: وعرق الجمال؛ قول: يفسد. وقول: لا يفسد. وعرق الخيل والحمير التي تصان لا بأس به، فإن كان حمار لا يصان كمثل الخيل ويحبس؛ فعرقه مفسدٌ.
واختلفوا في أعراق ما لا يحبس ولا يصان منها؛ قال أبو الحسن: وأحبّ قول من لم ينجس ذلك؛ لأنّه إذا كان طاهرًا طهره فعرقه لا ينجس، كما أنّ لعابه ومخاطه لا ينجس، والذي يحتاج إلى الحبس والصيانة: الحمير لا غيرها، وفيها وقع الاختلاف.
وفي موضع: وكذلك لا بأس بعرق الإبل والبقر والغنم، ذكورهنّ وإناثهنّ في حين جريهن وبعد جريهن، وأسآرهن.
مسألة: أبو سعيد: /404/ أمّا أسآر الدوابّ من الأنعام وما أشبهها من الأملاك
(1) هذا في س. وفي الأصل: عراقها.