الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٤٠٨وغيرها من الأهلية والوحشية، والخيل والبغال والحمير، من الأملاك وغيرها وحشيةً وأهليةً؛ فإنّ أسآرها ولعابها(1) وما خرج من أفواهها ومناخرها وصدورها وجميع رطوباتها من مثل هذا في الاتفاق؛ إنّه طاهرٌ كلّه، لا يبين لي فيه اختلافٌ بين(2) أصحابنا، ولا من قومنا. وأمّا ما خرج منها على وجه القيء من غير الأنعام من الخيل والبغال والحمير وما أشبهها من غير ذوات الجرة وغير ذوات الكروش والفروث؛ فالاتفاق فيه أنّ ذلك منه طاهرٌ؛ لأنّهم لا يفسدون شيئًا منها من روثها، ولا ممّا في أمعائها ولا ما خرج من جوفها إلا أبوالها. وأمّا ما كان من ذوات الجرة والكروش والفروث من الأنعام وما أشبهها؛ فيخرج كلّها على سبيل الاختلاف، وكذلك جرتها؛ لأنّه على سبيل الفرث من جوفها، وإذا ثبت نجاسة فرثها فقيؤها مثل فرثها، وجرتها مثل فرثها، فمن أفسد فرثها؛ لزمه أن يفسد جرتها وقيأها، والذي لا يفسده يكرهه، ويجوز له أن لا يفسدها، والذي يفسد أحدهما؛ يلزمه فساد الجميع، فأمّا فرثها فيختلف في نجاسته.
مسألة: وما تجترّ الدوابّ؛ فمنهم من أفسده. ومنهم من لم يفسده. ودسع /405/ الشاة مفسدٌ.
مسألة: ومختلفٌ في رجيع الأنعام. وعن أبي عبد الله: إنّ رجيع الخيل والحمير وما لا يجترّ لا بأس به، وكان القياس أنّ رجيع ما لا يؤكل لحمه من الخيل والحمير وما أشبهها أولى أن يكون نجسًا، وما يؤكل لحمه هو أشبه بالجواز في حكم التطهير؛ لأنّ الناس قد اختلفوا في ما لا يؤكل لحمه.