قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٤٠٩

مسألة: ونقط(1) الحمار من أنفه وروله(2) ودسعه وروثه في مربطه وغير مربطه؛ لا بأس به كلّه.

مسألة: وكذلك لا بأس بعرق الإبل وسلحها، ورخّص بعضٌ في قيئها والشرر الذي يطير من بولها ما لم يصبغ القدم، وما ضربت بأذنابها من سلحها فهو مفسدٌ، ومن طار به شيءٌ من ذلك ولم يعلم أنّه ممّا ضربت بأذنابها، فلا فساد عليه حتّى يعلم.

مسألة: وأرواث الدوابّ طاهرةٌ، مائعًا كان أو جامدًا، مجتمعًا كان أو متفرّقًا، كثيرًا كان أو قليلا. وما ضربته بأذنابها فهو طاهرٌ أيضًا؛ لأنّ الذنب طاهرٌ كسائر بدنه ما لم ير به نجاسةً، فالطاهر أن لا(3) يتغيّر حكمه بالتقائهما. قال بعض الفقهاء من خراسان في سلح الأنثى من الدوابّ: إنّه يفسد؛ لأنّه يمرّ على حيائها، ولم ير سائرهم بأسًا بذلك، ولم يفرقوا بين الإناث والذكور في ذلك. (وفي نسخة: المنهج: وأكثر الفقهاء لم يروا به بأسًا. رجع)

مسألة: وروث ما يؤكل لحمه طاهرٌ، الدليل على ذلك ما روي أنّ الجنّ شكوا /406/ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قلّة الزاد ليلة الجنّ، (وفي نسخة: المنهج: قلّة الطعام لدوابهم) فقال لهم: «كلّما مررتم بعظمٍ قد ذكر اسم الله عليه فهو لكم

(1) هكذا في النسخ. ولعله نفط، نفط: ونَفَطَتِ الماعِزةُ (بالفتح) تَنْفِطُ نَفْطاً ونَفِيطاً: عَطَسَتْ. وقيل نَفَطت العنزُ إِذا نَثَرَتْ بأَنْفِها. لسان العرب: مادة (نفط).

(2) الرُّوَال (على فُعال؛ بالضمّ): اللُّعاب؛ يقال: فلان يسيل رُوَالُه، ابن سيده: الرُّوَال والرَّاوُول: لُعاب الدوابّ، وقيل: الرُّوَال زَبَد الفرس خاصّة. لسان العرب: مادة (رول).

(3) زيادة من س.

٦٬٢٥٣ / ٣٦٬٧٥٥