الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٤١٠لحم غريض(1)، وكلّما مررتم بروثٍ فهو علفٌ لدوابكم»، قالوا: يا رسول الله؛ إنّ بني آدم ينجسونه علينا، فعند ذلك نهى - صلى الله عليه وسلم - أن لا يستنجأ(2) بالروث والرمة(3)، فلو كان نجسًا لم يقولوا: إنّ بني آدم ينجسونه علينا، ولم ينه هو - صلى الله عليه وسلم - تنجيسه عليهم، والله أعلم.
مسألة: وقيل: ركب حسين بن عمر أتانًا له فسلحت على ثوبه سلحًا رقيقًا كثيرًا، فصلّى به ولم يعلم به حتّى أصبح، فسأل هاشم بن غيلان فقال: لا بأس (خ: نقض) عليك بذلك. والخراسيون يقولون: إذا كان رقيقًا؛ فإنّه يفسد.
مسألة: ولا يفسد ما في جوف الشاة، إلا ما كان في الكرش، وهي التي فيها الفرث. وعن موسى بن عليّ: إنّ من مسّ ما في الكرش؛ إنّ وضوءه ينتقض، وإنّ من مسّ ما في الأمعاء؛ فإنّ ذلك لا ينقض الوضوء. وقول: إنّ ما في الكرش لا يفسد، وإنّه غير نجسٍ، وهو رخصةٌ والوثيقة أحوط. وقيل: ما في
(1) كتب في هامش الأصل: الغريض (بالغين والضاد المعجمتين): الطري من اللحم.
(2) س: يستبرأ.
(3) أخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب الصلاة، رقم: 450؛ والترمذي، أبواب تفسير القرآن، رقم: 3258؛ وأحمد، رقم: 4149.
وقوله: «إن بني آدم ينجسونه علينا» أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار، كتاب الطهارة، رقم: 754.