قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٤١٣

مسألة: قال: ولا أعلم أنّه يخرج في أرواثها وأبعارها اختلاف من ذوات البعر والروث أنّه نجسٌ، بل يخرج الاتفاق [أنّه طاهرٌ](1) من قول أصحابنا. وقول: يفرق بين خثو(2) البقرة الأنثى وبين الذكر لمعنى مجرى ذلك على موضع البول، ولا يخرج في الحكم ولا يبعد من لحوق الاسترابة، وإذا ثبت في الأنثى وما أشبهها؛ فهو مثلها.

مسألة: وأمّا سلح البعير؛ فهو لاحقٌ بسواه من الطهارة من أرواث الانعام. وقيل: إنّه طاهرٌ إلا ما مسّ ذنبه من سلحه؛ فإنّه مفسدٌ لمعنى مسّ الذنب للبول، ويخرج في الحكم أنّه كلّه طاهرٌ للأصل، حتّى يعلم نجاسته. وقيل جاء مثل هذا في بعض ما قيل: إنّه طاهر الذنب وغيره حتّى يعلم نجاسته، فإن مسّه ولم يعلم أنّه مسّه من الذنب أو من غيره؛ فهو على الطهارة حتّى يعلم أنّه مسّه من الذنب على قول من يقول بإفساد الذنب، وقد يلحقه الاسترابة والاحتياط لغسله.

مسألة من الشرح: إنّه لا فرق بين سلحها مائعًا وبعرها مجتمعًا. وأمّا ما ضربت به بأذنابها؛ فهو طاهرٌ أيضًا؛ لأنّ الذنب إذا لم تر به نجاسةً؛ فحكمه حكم سائر بدنه؛ لأنّ الدواب تطهر من النجاسة بزوال عينها /410/ ويحكم

(1) زيادة من س.

(2) خثو: والخَثْوَةُ أَهْمَلَهُ الجَوهرِيُّ، وقالَ ابنُ دُرِيْدٍ: هو أَسْفَلُ البطنِ إذا كانَ مُسْتَرْخِياً. خثي: خَثَى البَقَرُ؛ وفي بعضِ نسخِ الصِّحاحِ: الثَّوْرُ بَدَل البَقَر، أَو الفِيلُ يَخْثِي خَثْياً: رَمى بذِي بَطنِهِ، وخَصَّ أَبو عبيدٍ به الثَّوْرَ وَحْده دونَ البَقَرةِ. تاج العروس من جواهر القاموس: باب (خثي).

٦٬٢٥٧ / ٣٦٬٧٥٥