قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٤١٥

كلّه. وأمّا رطوبة الكلب وسؤره؛ فبمعنى نجاسة جلده. وأمّا بوله وخبثه؛ فمعنا أنّه من جملة السباع من ذوات الناب(1)، وأنّه من النواهش من جملة النواهش، وفي الاتفاق أنّ جميع النواهش السباع من ذوات الناب؛ إنّه مفسدٌ بوله وخبثه، ولا نعلم فيه اختلافًا.

والثاني ما عدا هذا من سائر السباع النواهش من ذوات الناب، مخرج حكم ما كان منها من سؤرٍ أو عرقٍ أو رطوبةٍ من فمٍ أو أنفٍ، ما سوى البول والخبث والقيء والدم، على ثلاثة أحوال وثلاثة أقوال، فحالٌ إنّها من الطواهر؛ لأنّها لم يثبت تحريمها فهي حلالٌ(2) في الأصل؛ لقوله تعالى: ﴿قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ﴾ الآية [الأنعام:145]، يعني في الدوابّ من المطاعم، ليس أنّه لم يحرّم سواه؛ فقد حرّم غير(3) ذلك من المناكح /412/ والربا وغير ذلك، فهذا معنى قول من قال: إنّ أسآرها من السباع والطير من ذوات المخالب كسائر الدوابّ من الطاهرات، إلا ما ثبت فيها لمعنى النشر والنهش من المحرّمات، فثبت فيها لمفارقتها(4) للطواهر من الأنعام والخيل والبغال، فساد أبوالها وخبثها، وأمّا سائر ذلك من معانيها؛ فكسائر الطواهر من هذه الدواب. قال: ومعي أنّه يلحق هذه السباع من الدّواب فالنواهش(5) من الطير، معاني الريب للإدمان على أكل

(1) س: الأنواب.

(2) هذا في س. وفي الأصل: فحال.

(3) س: عم.

(4) س: لمقارنتها.

(5) س: فالنواشر.

٦٬٢٥٩ / ٣٦٬٧٥٥