الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٤١٧في الصيد، وأنّ الصيد لا يكون حرامًا](1)؛ فمن ذلك الضبع والثعلب، ولعلّ غير هذا، ولا يحضرني مؤكّدًا إلا ذكر هذا. وبعض قال: كلّه سواءٌ؛ لثبوت الرواية فيه في النهي عنه. وعامّة قول أصحابنا يخرج فيها إلى الكراهية بلا تحريمٍ لها، ولا تنجسٍ(2) لسؤرها ولا رطوباتها، ولا أعلم أحدًا قال بطهارة خزقها ولا خبثها، وإن(3) ذكيت؛ كان لحمها مكروهًا كراهية أدبٍ. وكذلك لحم الكلب صائدًا أو غير صائدٍ؛ فهو مثلها في بعض ما قيل في اللحم. وأمّا نجاسة سؤره ورطوباته ما سوى لحمه، إذا كان ذكيًا؛ فإنّه بمنزلة المحرّمات في النجاسة. وأمّا المكلّب من الكلاب؛ فيختلف في نجاسته /414/ وقطعه للصلاة، ولا أعلم معنى يفرق بينهما؛ لأنّ المعنى فساد جلده لا لمعنى أكله للنجاسة فيما قيل.
مسألة: وعن مبال التيس، إذا قطع ثمّ بقي منه شيءٌ في اللحم؟ قال: أمّا القضيب؛ فإنّه طاهرٌ، وإن كان موضع المبالة فيلك (ع: فيسلك) فيها البول، وتلك غير القضيب، وهي نجسةٌ حتّى تطهر. وقول في المبالة: إنّها يرمى بها.
قال أبو المؤثر: إن أطعمت شيئًا من الدوابّ، فلا بأس.
مسألة: وإذا شويت شاةٌ ولم تخرج منها مثانتها؛ فإن انخرقت في اللحم؛ غسل ولا بأس بأكله، وإن لم تنخرق؛ لم تضرّ اللحم شيئًا، وكذلك المبالة والحياء حتّى يغسلا، ولم نر بأسًا أن تطعمه الدوابّ. انقضى الذي من كتاب المصنّف.