الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٤١٩لها الإناء ويقول: ليست تنجس»(1). ومن ذهب إلى تنجيس سؤرها؛ ذهب إلى أنّ السنور سبعٌ، والفأر مثله، ومن ذهب إلى تطهيرهما؛ فإنّ الفأر من الهوام وأنّه وحشي، وأنّ البلوى به كثيرةٌ، ولا يمكن الناس التوقّي من سؤره وبعره. وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه: «كان يصغي للسنّور الإناء ليشرب»(2)؛ أي: يميله إليه، فإنّه قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنّه من الطوّافات والطوّافين»(3). وقال بعض الفقهاء: إنّه - صلى الله عليه وسلم - خصّه بهذا من جملة السباع فأدخله في حيز عيال البيت، والله أعلم.
وفي خبرٍ آخر: «إنّها ليست (خ: إنهنّ لسن) من النجاسات، هي (خ: هنّ) من الطوافين عليكم (خ: عليهم) والطوافات»(4). وإنّما جاء هرّ وهو يتوضّأ فأصغى له حتّى يشرب، ثمّ قضى - صلى الله عليه وسلم - حاجته(5)، ولا فرق بين فمه ومخطمه وسائر جسده، ولا يفسد منه سؤره ولا /416/ نفطه(6) ولا دموعه، متوضّئًا [ولا](7) غير متوضّئٍ، ولا يفسد منه غير طرحه وبوله.
(1) أخرجه الطبراني في الصغير، رقم: 634.
(2) تقدم عزوه بلفظ: «كان يصغي له الإناء ليشرب».
(3) تقدم عزوه بلفظ: «الهرة ليست بنجس … ».
(4) تقدم عزوه بلفظ: «الهرة ليست بنجس … ».
(5) أخرجه الطبراني بمعناه في الصغير، رقم: 634؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الطهارة، رقم: 1163.
(6) كتب في هامش الأصل: نفط (بالنون والفاء): ثبر [هكذا في الأصل. ولعلّه: نثر] الماء بأنفه، وأكثر عند العطاس.
(7) س: أو.