قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٤٢٠

مسألة: قال أبو إبراهيم: إذا عطس السنور فخرجت منه رطوبةٌ؛ فيعجبني أنّها تفسد. (قال غيره: وفي المنهج: فيعجبني أنّه لا يفسد. رجع) وعن أبي نوح: يؤتى بالماء فيتركه حتّى يشرب منه الهرّ ثمّ يتوضّأ.

قال أبو محمّد: لا بأس بسؤر السنور.

مسألة: وكان أبو حفص وبعض المسلمين يكره مخطمه، ولم ير أبو محمّد به بأسًا. وعن زياد أنّه شرب(1) سؤره من اللبن. وقال سليمان بن الحكم: هو من متاع البيت.

قال أبو عبد الله: قيل إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا بأس بسؤر السنور لأنّه من متاع البيت»(2).

قال أبو عبد الله: إلا أن يرى على فيه قذرًا. وقال أيضًا: لا بأس بما مسّ إذا لم ير(3) بخرطومه شيئًا من نجاسةٍ، وإن أكل نجاسةً وزالت عين النجاسة؛ فقد طهر. وبعض كره سؤره، إلا أن يكون أفسد شيئًا له قيمة، أو إليه حاجة، فالأخذ فيه بالرخصة جائزٌ خوف ضياع المال. وقال موسى بن عليّ: في موضع(4) شرب منه سنور، إنّه يصبغ /417/ به ويهراق الماء من سؤره.

وفي موضع: عن أبي عليّ: سؤر السنور من الماء؛ أنّه أحبّ تركه، وأمّا من الصباغ والطعام؛ فأجازه.

(1) س: يشرب.

(2) أخرجه البزار في مسنده بلفظ: «الهرة من متا ع البيت»، رقم: 8647. وأخرجه الطبراني في الصغير بلفظ: «يا أنس، إن الهر من متاع البيت، لن يقذر شيئا، ولن ينجسه»، رقم: 634.

(3) هذا في س. وفي الأصل: نر.

(4) هذا في س. وفي الأصل: صبغ.

٦٬٢٦٤ / ٣٦٬٧٥٥