الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٤٢١أبو سعيد: أثبت قولهم طهارة سؤره لثبوت طهارة الشيء من الماء وغيره، فإذا ثبت طهارة الشيء لم يستحلّ إلى حكم النجاسة، إلا بما لا مخرج له منها بالحكم.
مسألة: قال أبو المؤثر: ذكر لنا أنّ قتادة الأنصاري دخل على ابنه، [وكان ابنه](1) متزوّجًا بكبشة بنت كعب بن مالك، فقعد يتوضّأ من إناءٍ، فجاء السنور فشرب من الماء، وتوضّأ(2) أبو قتادة، فجعلت كبشة تتعجّب، فقال: ممّا تعجبين يا ابنة أخي، إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنّهن لسن من النجاسات، هنّ من الطوافين عليكم والطوافات»(3).
مسألة: العلّة الموجبة لطهارة سؤر الهرّة: إنّها لا يستطاع الامتناع من سؤرها؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنّهن من الطوافين عليكم والطوافات»(4)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إنّها من ساكني البيوت»(5)، فمن وجدت هذه العلّة فيه لم ينجس سؤره.
فإن(6) عارض في سؤرها بالتنجيس معارضٌ، فاحتجّ بما روي عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الهرّ أن يغسل مرّةً أو
(1) زيادة من س.
(2) هذا في س. وفي الأصل: يتوضأ.
(3) تقدم عزوه بلفظ: «الهرة ليست بنجس … ».
(4) تقدم عزوه بلفظ: «الهرة ليست بنجس … ».
(5) أخرجه بلفظ: «إنها ليست بنجس هي كبعض أهل البيت» كل من: الدارقطني في السنن، كتاب الطهارة، رقم: 216؛ وابن خزيمة في صحيحه، رقم: 102؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الطهارة، رقم: 1165.
(6) هذا في س. وفي الأصل: قال.