قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٤٢٤

في الماء وخرجت حيّةً، ولعلّ سؤرها عندهم أشدّ، وكذلك إذا قرضت الثوب؛ فهو(1) مثل سؤرها.

ومن غيره: [كلّ ذلك](2) لا بأس به. قال محمّد بن المسبح: لا بأس بسؤر الفأر ولا قرضه الثياب، وأمّا إذا ماتت في شيءٍ أفسدته إلا أن تموت في شيءٍ جامدٍ مثل سمنٍ أو عسلٍ أو غيره؛ فإنّه يقلع ما مسّه، ولا بأس بالباقي. وحفظ الثقة أنّ أبا عبد الله سئل عن فأرةٍ وقعت في إناءٍ أو في بئرٍ: إنّها تفسد لموضع البول منها. قال أبو الحواري: إنّ الذي نأخذه به إذا وقعت الفأرة في ماءٍ أو في غيره وخرجت حيّةً؛ أنّ ذلك الشيء لا يفسد.

[ومن غيره](3): السنّور والفأر معي من جملة الدوابّ الثابت لها الخروج بالاستثناء من جملة المحرّمات، وفي جملة(4) الطواهر بمنزلة سائر الدوابّ، لما ذكرنا من تأكيد كتاب الله تبارك وتعالى [في ذلك](5)، إلا ما عارض كلّ شيءٍ من جميع المستثنيات من جميع الدوابّ من معنى يلحقه معنى تحريمٍ أو شبه سبب يوجب ما يشبه حكم الكتاب أو السنّة أو الإجماع، وإلا فجميع ما خرج عمّا سمّاه الله محرّمًا من جميع الدوابّ من ذوات الأرواح البرية من ذوات الدماء الأصلية؛ فحكمه حكم التحليل والطهارة في المحيا وفي الممات، إذا كان ذكيا.

(1) هذا في س. وفي الأصل: فهل.

(2) هذا في س. وفي الأصل: كذلك.

(3) هكذا في الأصل. وفي المعتبر: قال غيره (3/ 164).

(4) هذا في س. وفي الأصل خرم.

(5) هذا في س. وفي الأصل خرم.

٦٬٢٦٨ / ٣٦٬٧٥٥