الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٤٢٥وقد جاء في السنّور فيما يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «إنّه من متاع البيت»(1)، /421/ ومتاع البيت لا يكون إلا طاهرًا، وقد جاء عنه - صلى الله عليه وسلم - فيما يروى أنّه قال فيه: «إنّه من الطوّافين عليكم ومن الطوّافات»(2)، يعني أنّه من العيال، لمعنى قول الله تبارك وتعالى: ﴿لِيَسْتَئْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ﴾ [النور:58] القصّة كلّها ثمّ قال: ﴿طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [النور:58]، وقد ثبت في العيال في معاني الإجماع أنّ أولاد المسلمين على الطهارة حتّى تعلم نجاستهم. ويروى عنه - صلى الله عليه وسلم - في السنّور أنّه كان يأتي إليه وهو يتطهّر؛ أحسب وضوء الصلاة، إلا أنّه يأتي إليه وهو يتطّهر من الإناء لعلّه يتعرض الماء، فقيل: إنّه كان يميل إليه الإناء، أي يحرفه إليه(3) لينال الشرب منه، ويصل إليه فيشرب السنّور من مائه - صلى الله عليه وسلم - ثمّ يتطهّر من ذلك الماء(4)، وهذا في السنّور، وهو الثابت في معاني جميع الدواب، ما خلا المحرّمات بكتابٍ أو [سنّةٍ أو إجماعٍ](5)، ولا يعلمه ممّا جاء فيه شيء منصوص
(1) تقدم عزوه بلفظ: «لا بأس بسؤر السنور لأنّه من متاع البيت».
(2) تقدم عزوه بلفظ: «الهرة ليست بنجس … ».
(3) زيادة من س.
(4) أخرجه الطبراني بلفظ: «خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أرض بالمدينة يقال لها بطحان، فقال: «يا أنس، اسكب لي وضوءا»، فسكبت له، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حاجته أقبل إلى الإناء، وقد أتى هر فولغ في الإناء، فوقف له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقفة حتى شرب الهر، ثم توضأ، فذكرت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر الهر، فقال: «يا أنس، إن الهر من متاع البيت، لن يقذر شيئا، ولن ينجسه»، الأوسط، رقم: 634.
(5) هذا في س. وفي الأصل خرم.