الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٤٢٦من أحد هذه الوجوه بتحريم [إلا أنّا وجدناه(1)](2) مشبها للنواهش من السباع في أكل الميتة ومعاني الميتة من الفأر وغيره من ذوات الأرواح البرية والدماء الأصلية التي(3) حرام ميتتها، وفاسدة إذا لم تكن ذكية، وأكله لها حيّةً كأكله لها(4) ميتةً، وذلك نجسٌ فاسدٌ، ووجدنا هذا منه شبه المعروف من عاداته بمعنى السباع، ولم نجد له من السباع مخرجا [بهذا الوجه](5)؛ لأنّ السباع وإن أكلت الميتة من كبارها، وعرفت بذلك؛ فإنّ /422/ السنّور معروفٌ بأكل صغارها، وصغارها مثل كبارها، وبالإدمان على ذلك إذا وجدناها(6)، وإنّما تتّخذ في البيوت لها فهو معروفٌ بذلك على شبه الإدمان، فقد ثبت بمعاني السباع ومشبه للسباع النواهش، إلا أنّه معروفٌ أنّه يخلط الطاهر مع النجس والحلال مع الحرام في أكثر عاداته وأحواله، وليس بمعروفٍ أنّه يعتلف ذلك وحده، بل صحيحٌ أنّه يخلط معه غيره، والسباع البرية أقرب إلى الاسترابة في أنّها أقلّ ما تخلط من الطاهر في معيشتها، وإن خلطت فذلك غائب من حكمها، فهو وإن أشبه السباع في معنى النهش من أكل الميتة؛ فإنّه لا يشبهها في معاني استرابتها لعلّة الخلط للطاهرات مع النجاسات.
(1) هذا في المعتبر (3/ 165). وفي الأصل الكلمة مخرومة وما تبقى منها "وجد".
(2) س: الإناء وحده.
(3) هذا في س. وفي الأصل: حتى.
(4) زيادة من س.
(5) س: بهذه الوجوه.
(6) س: وجدها.