قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 02

الجزء ٢ · صفحة ١٩٦

قلت: أرأيت إن قال: لا تأخذ بقولي؟ /110 م/ قال: لا يجوز له أن يقول بذلك؛ لأنّه إنْ كان حقًّا؛ فلا يجوز له أن يمنعه عن الحقّ، وإن كان كاذبًا؛ فعليه أن يعلمه أنّه كاذب، ويتوب إلى الله تعالى من الكذب.

مسألة: فإن قال: وجدتُ في الأثر؟ فقد وجدتُ أن ليس لهم الأخذ بذلك، إلاّ أن يقول: وجدتُ في آثار المسلمين؛ فجائز.

مسألة من كتاب الإرشاد: قال أبو سعيد ? في المفتي إذا قال: يسع أو لا يسع، ويجوز أو لا يجوز، فقد حكم بالقطع فيما قال، وأمّا إذا حكى فقال: سمعت في كتاب كذا، أو جاء في السنّة كذا، ولو قال: هذا في شيء منسوخ من السنّة أو الكتاب، ولم يرد بذلك أن يفتي بباطل؛ فلا إثم عليه، إذا لم يعلم نسخه. وكذلك إذا قال: أرى أنّه يجوز كذا، أو حفظت كذا، أو سمعت كذا، وكان هذا مضيفًا له إلى من قاله؛ فلا شيء عليه، ما لم يعلم أنّه باطل، ويقصد إلى الفتيا بالباطل. وأمّا قوله: أرى أنّه يجوز، فإذا كان يرى ذلك لم يكن بمنزلة المفتي، والله أعلم.

مسألة عن أبي الحسن البسياني: وفي رجل معي في الولاية رفع لي مسألة، فقال لي: إنّي وجدتها في الأثر، أو قال: سمعت فيها، أو عندي فيها كذا وكذا، أيجوز لي أن أعمل بها؟ قال: لا، قوله: عندي، ليست رفيعة ولا فُتيا، إنّما يقول: في 110 س قياسي، ولا أقبل تلك إلاّ من أهل الرّأي والفتيا. وإذا قال: سمعت فيها، لم يعمل بها عنه حتّى يرفع ذلك سماعًا عن الفقهاء من المسلمين، فيقول فيها: سمعت فلانا الفقيه يقول: كذا وكذا، وكان هو ممّن(1) يضبط المسائل.

(1) في النّسخ الثّلاث: مما.