قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 02

الجزء ٢ · صفحة ١٩٧

وقوله: وجدت في الأثر، لا يقبل منه إلاّ أن يكون يعلم أنّه فقيه، يعرف عدل الأثر. وإن قال: وجدت في الأثر عن المسلمين، أو عن زيد رجل فقيه، وكان ممّن(1) يضبط المسائل؛ قبلت رفيعته إذا رفع عن المسلمين.

مسألة: وقيل: إنّ الضّعيفَ الذي يسأل المسلمين، وينظر في الآثار، ولا يبصر عدل ما يحفظ، ويسأله غيره عن شيء لا يعرف عدله، وهو يعلم أنّه يأخذ بفتياه؛ فيقول له: سمعنا كذا وكذا، أو رأينا في الأثر كذا وكذا، فيوافق الحقّ أو الباطل؟ أنّه لا بأس عليه، إذا كان صادقا فيما قال أنّه سمع أو رأى، و(2) يرجو أو يعلم باطل ما قال له به، وإن وافق الحقّ؛ لم يجب(3) من الثّواب، وإن وافق الباطل؛ فلا بأس عليه، وعلى السّائل أن لا يقبل الباطل، ولا يعمل به، والله أعلم.

مسألة: وإن قال المفتي: قد قالوا في هذه المسألة كذا وكذا؟ أنّ هذا ليس بفُتيا، وقول: يجوز الأخذ بذلك. وإن قال: قد قال المسلمون فيها كذا وكذا؟ فجائز الأخذ بذلك، والله أعلم.

مسألة: فيمن يسأله(4) أحد /111 م/ عن مسألة، وهو يجد ذلك في آثار أصحابنا، وهو ليس بعالم، أيجوز له أن يفتي على القطع، أم يقول: وجدتها في الأثر؟

(1) في النّسخ الثّلاث: مما.

(2) ث: أو. ولعلّه: ولا.

(3) هكذا في النّسخ الثلاث. ولعله: يخب.

(4) ج: سأله.