قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٤٢٨

ورطوباته وجميع ما خرج من فمه(1) ومنخريه وعرقه معنا بمعنى الطهارة فيما نحبّه من أمره.

وأمّا قيؤه وبوله وخبثه؛ فهو معنا بمعنى(2) السباع؛ لثبوت ذلك فيها بمعاني الإجماع، ويشبهه(3) لها في معاني ما يلحقها الحكم بإخراجها من معاني الأنعام وما أشبهها، والخيل والبغال والحمير وما أشبهها. وأمّا مخطمة السنور؛ فقد جاء فيها في بعض قول أصحابنا خاصّة: إنّها نجسةٌ، وإنّ مسّها ينقض الطهارة، وأحسب أنّهم يذهبون في ذلك؛ إذ هي رطبة في عامّة أحوالها، وأنّها يلحقها الريب إذا /424/ تنجست أنّها لا تزال نجسةً؛ لأنّها لا تيبس ولا يفارقها معنى النجاسة، إذا تنجست لموضع رطوبتها على الأبد، ومعنا أنّ مخطمة السنّور كسائر بدنه وفمه، وكذلك لأنّه يخرج(4) من معاني قول أصحابنا لعلّه على معنى الاتفاق أنّه إذا تنجّس شيءٌ من الدوابّ أنّ طهارته تغير(5) حال النجاسة منه بأيّ وجهٍ تغيرت، وأنّ طهارة أفواهها إذا تنجّست أن تغيب بقدر ما تأكل أو تشرب، أو تأكل شيئًا أو تشرب شيئًا في الحضرة(6) فإنّ طهارة أفواهها أن تأكل أو تشرب أو تغيب بقدر ما تأكل أو تشرب، ولا أعلم في معاني هذا بينهم

(1) س: فيه.

(2) هذا في س. وفي الأصل خرم.

(3) هذا في س. وفي الأصل خرم.

(4) هذا في س. وفي الأصل: لا يخرج.

(5) س: تغيير.

(6) هذا في س. وفي الأصل: الحصرة.

٦٬٢٧٢ / ٣٦٬٧٥٥