قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٤٢٩

اختلافًا، فلو كانت النجاسة لا تطهر من الدواب حتّى تطهر؛ لم يكن شيءٌ من الدوابّ طاهرًا.

وإذا ثبت أنّ طهارة الدوابّ إذا تنجست زوال النجاسة منها(1)؛ كان في الاعتبار لا يخرج معاني الدوابّ أن تخلو من المواضع الرطبة منها، والمواضع اليابسة، وأنّ زوال النجاسة يأتي في الاعتبار من(2) معاني حكمه من المواضع الرطبة منها، كما يأتي على اليابسة لثبوت حكم معنى الرطوبة، أنّها من ذوات الطهارة لا من ذوات النجاسة، ولم يكن معنى الرطوبة في المخطمة من السنّور من ذوات النجاسة ولا من دوام النجاسة ولا من أسباب النجاسة، وإنّما ذلك من معنى الطهارة الأصلية من ذات(3) /425/ السنّور.

فزوال عين النجاسة من المخطمة، ولو كانت رطبةً هو طهارتها، كما كان زوال عين النجاسة من الموضع اليابس من السنّور هو طهارته، فلا فرق في ذلك ولا معنى يوجب لذلك فرقًا إلا بدليل، وعلى معاني الحقيقة إن لم تكن المخطمة أقرب إلى الطهارة من سائر البدن، لمعنى ثبوت الطهارة فيها على الأبد من ذات السنّور.

وعلى معنى الطهارة من الدوابّ من الطاهرات، قد ثبت أنّه مضاهٍ للنجاسات من الريق والمخاط في مخالطة الدم له، لثبوت ذلك في بعض القول أنّه يطهر

(1) هذا في س. وفي الأصل خرم.

(2) س: في.

(3) هذا في س. وفي الأصل: ذوات.

٦٬٢٧٣ / ٣٦٬٧٥٥