قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٤٣٠

النجاسات؛ إذ هو ضرب من الطهارات يزيل(1) معناه عين النجاسات(2)، فكان معنى المخطمة من السنّور لعلّة معنى الطهارة فيها على الأبد أولى أن يكون أطهر ما يكون من السنّور إن لم تكن هي وسائر السنّور سواء أقلّ ذلك، ولا نوهّن(3) [قول أحدٍ](4) من المسلمين ولا نضعف، ولا نخطئ في شيءٍ من قوله ولا نعنف، ومع ثبوت معنى فساد سؤره لمعاني ما يلحقه من الريب [تثبت وتقويه](5) لمعنى فساد مخطمته؛ لأنّها رطوبةٌ، والرطوبة منه إذا أفسد(6) سؤره مفسدة؛ لأنّه لا يكاد أن يجفّ من الرطوبة، فمعنى مسّها بثبوت لمس الرطوبة، والرطوبة مفسدةٌ للوضوء وللطهارات الرطبة مفسدة منها، واليابسة لا تفسد إلا /426/ الطهارة الرطبة، ولا تنقض وضوء المتوضّاء، إلا أن يمسّها برطوبةٍ، ولا يستقيم أن يفسد سؤره وينقض مسّ مخطمته بمعنى الرطوبة، إلا وسائر رطوباته مفسده، ولكنّه لم يطلق في فساد وضوء المتوضّئ مسّ المخطمة، إلا لمعنى رطوبتها على الدوم، وأنّه كلّما مسّها وهي رطبة، والنجاسة الرطبة تفسد الرطب واليابس، وتنقض وضوء المتوضّئ كان رطبًا أو يابسًا، فلهذا المعنى معي وقع على مخطمة السنّور خصوصًا نقض الوضوء من سائر السنّور؛ إذ لا ينقض بالعموم مسّه، إذ هو لا يحكم عليه في العموم برطوبةٍ فينقض على العموم، ولا يكون هذا على العموم في المخطمة،

(1) وردت في الأصل من غير تنقيط.

(2) س: النجاسة.

(3) س: نهون.

(4) هذا في س. وفي الأصل خرم.

(5) في الأصل: ثثبت ونقويه. وفي س: ثبت وتقويه.

(6) س: فسد.

٦٬٢٧٤ / ٣٦٬٧٥٥