الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٤٣٣كلّه نجسٌ وفسد سؤره، وإن كان من طريق مجاري البول منه فكذلك الأنعام فيها مجاري البول، فيلحق ذلك معناها أنّها إذا وقعت في شيءٍ من الطهارة أفسدت لموضع البول.
ومعي أنّه قد قيل /429/ ذلك في الشاة إذا وقعت في البئر التي يفسد ماؤها، أنّه قد قيل: إنّها تفسدها لموضع مجاري البول فيها. وقيل: لا يفسدها حتّى يعلم أنّه قد كان فيها حين وقعت شيءٌ من البول أو النجاسة قائمًا بعينه، فإذا ثبت هذا في الشاة؛ فلعلّ الفأرة مثلها وأقرب إلى ذلك لموضع الاختلاف في سؤرها، ولأنّه لا خلاف في سؤر الشاة، والاختلاف في بعر الفأر ولا اختلاف في بعر الشاة، والفأرة عندي أشبه بمعاني الفساد إذا وقعت في الماء أو في غيره من الرطوبات المائعة من الخلّ وغيره، مثل اللبن والسمن وأشباه ذلك، ولو خرجت حيّةً بمعنى ذلك الذي يختلف فيه منها، ولا يختلف فيه من الشاة، وإذا ثبت في الشاة أنّها تفسد البئر إذا وقعت فيها، وخرجت حيّةً لموضع معنى مجرى البول؛ فغير البئر من الطاهرات مثل البئر إذا وقعت فيها، وأمّا ميتة السنّور والفأر؛ فإنّ ذلك يخرج في معنى الاتفاق أنّ ذلك فاسدٌ نجسٌ حرامٌ؛ لأنّها من دوابّ(1) البرية من ذوات الدماء الأصلية، وسواء ماتا في الطاهرات أو ماتا ناحية(2)، ثمّ وقعا في الطهارة؛ فهما مفسدان بما مسّا من الطهارة، وهما ميتان أو ماتا فيه من الرطوبات المائعات.