قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 02

الجزء ٢ · صفحة ١٩٨

الجواب: فنعم، يقول: وجدتها في الأثر، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشّيخ الثّقة محمد بن علي بن أبي القاسم الإزكوي ?: في رجل سأل عن دينه، فأجابه رجل ثقة، وهي مسألة في الحلال والحرام، وأفتاه من يثق به ولم يقل له: إنّي حفظتها عن فلان، ولا من كتاب الفلاني، هل يعمل بقوله أم لا؟

الجواب -والله الهادي لطريق الحقّ والصّواب-: من جزء طلب العلم من كتاب بيان الشّرع: مسألة: وقيل: إذا رفع الثّقة مسألة في الحلال والحرام عن أحد من العلماء، لعلّه ممّن يؤخذ بقوله؛ أنّه يقبل ذلك منه، ويؤخذ بقوله عنه. ولو لم يسمّ عن من حفظ ذلك، إلاّ أنّه هو ثقة، وقال أنّه يحفظ كذا وكذا، أو وجد في الآثار كذا وكذا عن المسلمين؛ أنّه يقبل قوله في ذلك، ويؤخذ عنه بما قال. وأمّا إذا لم يقل أنّه حفظ ذلك، ولا وجد في آثار المسلمين، وإنمّا هو أفتاه به هكذا؛ فلا يقبل قوله في ذلك حتىّ يكون هو فقيها في المسائل، أو يعرف السّائل عدل ما رفعه إليه الثّقة، و [لو] لم يرفعه عن حفظ أو أثر؛ فإذا عرف السّائل عدل المسألة قبِلها بمعرفته، وكان ذلك جائزا، والله أعلم.

قال غيره: 111 س ولو لم يعرفه بذلك أحد من النّاس، إذا عرف هو عدل المسألة؛ جاز له الأخذ بالعدل، والله أعلم.

قلت له: فهل يجوز أن آخذ بالمسألة من الثّقة، وهو غير عالم؟ قال: إذا قال أنّه يحفظها؛ جاز لك أن تأخذ بقوله، والله أعلم.

قال النّاظر في هذه المسألة: وذلك إذا كان هذا الثّقة ممّن يضبط المسائل عن الفقهاء، وإن كان ضعيفا لا يضبط المسائل؛ فلا تقبل منه الرّفيعة عن الفقهاء، والله أعلم.