الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٤٣٧المائع لمماسسته(1) المائع. وإذا ثبت حكم المائع نجسًا؛ فهو فاسدٌ، ولو جمد بعد ذلك بمعنى من /433/ المعاني ما لم يستحلّ حكمه إلى الطهارة بمعنى من المعاني فيما قيل، ومعاني ذكر ذلك يتّسع ويطول، ولعلّه يأتي في موضعٍ من المواضع نجس(2) ذكر ذلك بذكر معاني طهارته إذا تنجس كلّ شيءٍ بعينه.
مسألة: ومن كتاب المصنّف: وسؤر السباع كلّها مفسدٌ، إلا الكلب المكلّب، ولا يقطع الصلاة، فإنّه قيل: لا يفسد سؤره ولا من مسّه وهو رطبٌ.
قال أبو محمّد: عندي أنّ الكلب لا ينتقل لصيانة أهله عن حكم الكلاب من أن يكون سبعًا، وأنّه يقطع الصلاة، وينجس سؤره، والله أعلم.
وعنه: في موضع آخر قال: لا بأس بسؤر الكلب المكلّب، ولا يقطع الصلاة، ولا ينجس مسّه وسؤره. الدليل على ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم - «من اقتنى كلبًا لا لضرعٍ ولا لزرعٍ نقص من أجره كلّ يوم قيراطان»(3)، فلمّا توجه الوعيد منه - صلى الله عليه وسلم -؛ [فالاحتياط العمل](4) من اتّخذ كلبًا لغير هذين المعنيين مع قول الله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾ الآية [المائدة:4]، علمنا بهذا أنّ سبيله سبيل الأنعام، وأنّه مخصوصٌ من جملة الكلاب، والله أعلم بأصحّهما عنه.
(1) س: المماسة.
(2) هكذا في النسختين.
(3) أخرجه الربيع بلفظ قريب، باب في الترويع والكلاب وإفشاء السر والشيطان، رقم: 712؛ وأخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الذبائح والصيد، رقم: 5480؛ ومسلم، كتاب المساقاة، رقم: 1574.
(4) هكذا في النسختين. ولعلّه: بالإحباط لعمل.