قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٤٤٠

وتحرّمون لحمه وهو سبعٌ، ونحن أيضًا جوزنا سؤرها وحرّمنا لحمها؛ قيل له: ليس يلزمنا هذا في السباع؛ لأنّ السباع لا بلوى علينا بها، ولا نكاد نبتلى بها كالسنّور الذي خففت(1) المحنة عنا به لأجل البلوى به، والله أعلم.

مسألة: ومختلفٌ في الضبع؛ [قول: صيدٌ.](2) وقول: سبعٌ. وقول: لا يتوضّأ بسؤرها؛ لأنّها أسبع السباع وأقذرها دابّة.

مسألة: وقال ابن محبوب: لا بأس بالكلب ينغمس في الماء النظيف، ثمّ يخرج فينتفض فيصيب إنسانًا منه ذلك من شعره أو بدنه؛ /436/ فلا بأس به. وقول بعض: إنّ ذلك يفسد.

مسألة: في سؤر السنور من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: أجمع أهل العلم على أنّ سؤر ما يؤكل لحمه طاهرٌ؛ يجوز شربه، والوضوء به. واختلفوا في سؤر الهرّ، وكان ابن عمر يكره أن يتوضّأ بسؤر الهرّ. وكره ذلك يحيى الأنصاري، وابن أبي ليلى. وكان أبو هريرة يقول في سؤر الهرّ: يغسل مرّةً أو مرّتين، وبه قال ابن المسيب. وقال الحسن وابن سيرين: يغسل مرّة. وفيه قول رابع؛ قاله طاووس: يغسل سبع مرّاتٍ بمنزلة الكلب. وقال عطاء: بمنزلة الكلب. وفيه قول خامس؛ قال عوام أهل العلم من أهل المدينة وأهل الكوفة وأهل الشام، وهو: أن لا بأس بسؤره، وممّن قاله الأوزاعي والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد وأصحاب الرأي، إلا النعمان؛ فإنّه كان يكره

(1) في الأصل: حققت. وفي س: خققت.

(2) هذا في س. وفي الأصل خرم.

٦٬٢٨٤ / ٣٦٬٧٥٥