الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٤٤١سؤره، وقال: فإن توضأ به أجزاه. وكان ربيعة يقول: إلا أن يخاف أن يكون به دمٌ، وبه قال مالك.
قال أبو بكر: ثبت أنّ رسول - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «الهرّ لا ينجس، إنّها من الطوّافين عليكم والطوّافات»(1)، وبه نقول.
قال أبو سعيد: معي أنّه يختلف فيه من قول أصحابنا، ويخرج فيه ما قد قيل في هذا الباب على معاني ما يستدلّ به من القول، وأثبت ذلك عندي من قولهم: طاهرٌ سؤره [لثبوت طهارة](2) الشيء من الماء، فإذا ثبت طهارة الشيء بمعنى أصل /437/ طاهر إذا لم يستحل إلى حكم النجاسة، إلا بمعاني بما لا مخرج له من حكم النجاسة بمعاني الحكم(3).
مسألة من كتاب الأحاديث: «طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسل سبعًا، [وأولى](4) بالتراب والهرّ مثل ذلك»(5).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: إنّ الكلب إذا ولغ في إناءٍ؛ فإن كان الإناء لا يرشف كالزجاج والصيني، أو من معدنٍ مثقلا(6) من النحاس
(1) تقدم عزوه بلفظ: «الهرة ليست بنجس … ».
(2) هذا في س. وفي الأصل: لطهارة.
(3) زيادة من س.
(4) هكذا في النسختين. ولعلّه: الأولى.
(5) أخرجه بلفظ: «الأولى بالتراب، والهرة مثل ذلك»، الحاكم في المستدرك، كتاب الطهارة، رقم: 569. وأخرجه بلفظ قريب: «وإذا ولغ الهر غسل مرة» كل من: أبي داود، كتاب الطهارة، رقم: 71 و 72؛ وابن خزيمة في صحيحه دون «والهر مثل ذلك»، رقم: 95. وأخرجه السيوطي بلفظه في الجامع، رقم: 8088.
(6) س: مثلا.