الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٤٤٢أو حديدٍ أو رصاصٍ، أو صت [أو شبه](1)(2)، أو(3) ما أشبه ذلك فلا يحتاج إلى غسله غير مرّة من كلّ نجاسةٍ، ولا يدخل بقصد الحديث نحو هذه، وإن كان الإناء ممّا يرشف نحو الخزف الغير المغرى والمغرى منه الذي لا يمنع غراه(4)، كالذي يسمّونه أهل عمان الخشف، وما أشبه ذلك، فإن كان قد ولغ أو تنجس بأيّ نجاسةٍ، وغسل من حينه؛ لم يحتج إلى تطهيره غير مرّةٍ.
وإن كان قد وقف فيه الماء النجس زمانًا ممّا ينضج من خارجه، فإذا غسل وجفّف حتى يقوى رشفه، وجعل في ماءٍ جارٍ أو لا ينجسه ذلك، وترك مقدار ما يلتقي في [الجسد الماء](5) الداخل والماء الخارج فيه؛ فقد طهر. وإن لم يجعل في ماءٍ بل جعل داخله، وكان ذلك الماء الذي في داخله لا ينجسه ما يدخل عليه منه في الجسد ويتّصل بالداخل، وترك حتّى يرشح من خارجه؛ فقد طهر. وإن غسل ثانية وجفف(6) وجعل فيه الماء مثل الأوّل؛ فقد بالغ؛ إذ هو بالفعل
(1) هذا في س. وفي الأصل: أو شبهه أو شبه.
(2) والشِّبْهُ والشَّبَهُ: النُّحاس؛ يُصْبَغُ فيَصْفَرُّ، وفي التهذيب: ضَرْبٌ من النحاس؛ يُلْقى عليه دواءٌ فيَصْفَرُّ، قال ابن سيده: سمّي به لأَنّه إذافُعِلَ ذلك به أَشْبَه الذهبَ بلونه، والجمع أَشْباهٌ. لسان العرب: مادة (شبه).
(3) س: و.
(4) الغِراءُ: الذي يُلْصَق به الشيءُ؛ يكونُ من السَّمَكِ، إِذا فَتَحْتَ الغَين قَصَرتَ، وإِن كَسَرْت مَدَدْتَ؛ تقول: منه غَرَوْتُ الجِلْدَ؛ أَي: أَلْصَقْتُه بالغِراءِ، وغَرَا السِّمَنُ قَلْبَهُ؛ يَغْرُوه غَرْواً: لَصِقَ به وغَطَّاه. لسان العرب: مادة (غرا).
(5) هذا في س. وفي الأصل خرم.
(6) س: خفف.