قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٤٤٣

/438/ الأوّل طاهرٌ، ولو لم يفعل هذا الآخر فهو طاهرٌ وإن كان مغريا يرشف، ولكن لا تظهر رطوبةٌ منه من خارجٍ، أو كان الجسد ثخينًا ويرشف، ولكنه لا تظهر رطوبةٌ منه من خارجٍ، فإذا غسل من حينه، فلا يحتاج غير مرّةٍ، وإن وقف الماء فيه وأخرج منه وغسل وجفّف حتّى يقوى رشفه، وجعل في ماءٍ جارٍ أو ماءٍ(1) لا ينجسه ذلك بمقدار ما يلتقي الماء؛ فقد طهر. وإن لم يجعل كذلك بل جعل فيه وترك بمقدار ما وقف الماء النجس وأخرج؛ فقد طهر، إذا كان الماء الداخل بمقدار لا ينجسه ما رشف الجسد من الماء الطاهر، واختلط بنجاسة الجسد من داخلٍ، والمراد أنّ الماء الداخل كثيرٌ يغلب على ما يتنجس(2) منه في داخل الجسد، فيتّصل بالطاهر فقد طهر، فإن أخرجه وغسله ثانيةً وجففه وفعل به مثل الأوّل؛ فقد بالغ، فلم أدر هذه السبع المرّات لأيّ معنى، ولم أدر غسله أوّلا بالتراب لأيّ شيءٍ، ولا ينحل [من الكلب](3) شيءٌ فيلصق بالإناء، ولا هو دسم(4) فيه دهونة من الماء متى جفّ طار، ولم يبق له رسم شيءٍ، والرواية مشهورةٌ حتّى في كتب أصحابنا، ولكن وإن شهرت فالبحث يضعف صحّتها بهذه الوجوه التي ذكرناها.

فإن كان المعنى أنّه في كلّ مرّةٍ يتنجس الماء باتّصاله بالذي يصير في الجسد، وفي كلّ مرّة يقل؛ قلت(5): إمّا أن /439/ يكون الماء تنجسه أدنى نجاسة، ولو

(1) هذا في س. وفي الأصل: ما.

(2) س: ينجس.

(3) هذا في س. وفي الأصل خرم.

(4) س: دسيم.

(5) س: قلنا.

٦٬٢٨٧ / ٣٦٬٧٥٥