قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 02

الجزء ٢ · صفحة ١٩٩

مسألة: ومن جواب الشّيخ صالح بن سعيد النّزوي ?: وفي المسؤول عن شيء من أمور الدّين أو غيرها ممّا يعلمه أو لا يعلمه، فقال في أوّل جوابه: الله أعلم، وأجاب أو لم يجب، أيسعه ذلك في الوجهين أم في أحدهما؟ وإن كان يجوز في أحدهما ففي أي ذلك؟

الجواب: أمّا إذا قال: الله أعلم أنّ ذلك الشّيء جائز، وهو جائز كما قال؛ فليس عليه في ذلك بأس. وإن كان غير جائز فقد افترى على الله، إن كان معناه يشهد على الله بذلك. وإن كان معناه قال: الله أعلم أنّ الله عالم بجميع الأشياء، ثمّ قال هو من ذات نفسه: إنّ ذلك جائز (بكسر الألف من أنّ)، فإن وافق الحقّ فقد أحسن، وإن خالف الحقّ لم تلزمه كفّارة اليمين، وعليه التّوبة إلاّ أن يكون سئل عن علم يعلمه، فكتمه عمّن هو محتاج إليه من غير عذر، والله أعلم.

مسألة: أبو الحسن: عن رجل سأل العالم عن ما يلزمه، فيفتيه ثمّ يقول له: لا تأخذ بقولي، /112 م/ إن أخذ بقوله يسعه ذلك أم لا؟ قال: إن حجر عليه لم يجز له الأخذ بقوله، إلاّ أن يعلم المستفتي أنّ ذلك حقّ قد أبصر عدله من الكتاب والسنّة؛ فعليه العمل بالحقّ، ولا يلتفت إليه.

مسألة: ومن جواب الشّيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وما يوجد في آثار أصحابنا: اختلف النّاس في كذا وكذا، واختلف المسلمون [أو أهل العدل، أو أهل القبلة](1)، أو أهل الدّعوة، أو أهل النّحلة، من الذي من ذلك مأخوذ

(1) مكرر في الأصل، ث. وغير مكرر في ج.